الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٣
المنقول من كتاب علي بن جعفر، لا من حيث الكراهة. و لتحقيق المسألة محل آخر يطلب منه.
الثالث: ما رواه الشيخ- طاب ثراه- عن رفاعة بن موسى النخاس، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن الأمة الحبلى يشتريها الرجل، فقال: «سئل عن ذلك أبي ٧ فقال: أحلتها آية و حرمتها اخرى، و أنا ناه عنها [١] نفسي و ولدي. فقال الرجل: أنا أرجو أن أنتهي إذا نهيت نفسك و ولدك [٢]».
و الظاهر أن الآية المحلّلة آية الملك، و المحرمة هي قوله تعالى وَ أُولٰاتُ الْأَحْمٰالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ [٣].
و العجب من عدم وقوف ذينك الشيخين (قدّس سرّه)ما على ذلك و عدم اطلاعهما على ما هنالك، سيما شيخنا المحدث الصالح الشيخ عبد اللّه بن صالح، فإنه في التوغل و الاطلاع على الأخبار بمرتبة عليّة المنار، و لكن كما قيل في المثل الدائر: كم ترك الأول للآخر!).
هذا، و أما حديث الجمع بين الفاطميتين [٤]، فلم أقف بعد التتبع لكتب [٥] جملة من متقدمي الأصحاب و متأخّريهم على كلام لهم في هذه المسألة بعينها، و البحث فيها إنّما حدث بين جملة من متأخري المتأخرين. فقول شيخنا المحدث الصالح في الجواب عن المسألة المذكورة: (ذهب أصحابنا إلى جواز الجمع بينهما)، لا أعرف له وجها إلّا أن يراد: باعتبار عدم تصريحهم بالمنع و التحريم في عدهم محرمات النكاح.
[١] في «ح»: أنهاه.
[٢] تهذيب الأحكام ٨: ١٧٦/ ٦١٦.
[٣] الطلاق: ٤.
[٤] تهذيب الأحكام ٢: ٤٦٣/ ١٨٥٥، وسائل الشيعة ٢٠: ٥٠٣، أبواب ما يحرم بالمصاهرة و نحوها، ب ٤٠، ح ١.
[٥] في «ح»: للكتب.