الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣٦
ينبغي أن يعمل بهما؟ قال: «قد بيّن [١] لهم؛ إذ نهى نفسه و ولده». فقلنا: ما منعه أن يبيّن للناس؟ قال: «خشي ألّا يطاع، فلو أن أمير المؤمنين ٧ ثبتت قدماه أقام كتاب اللّه كله و الحق كله» [٢].
قال الشيخ ناصر بن محمد الجارودي- نسبة إلى الجارودية إحدى قرى الخط- في كتاب ألفه لترتيب أحاديث علي بن جعفر، و نظمها في أبواب متّسقة و ربما تكلم في بعض المواضع منه- بعد أن نقل حديث علي بن جعفر المذكور، و أردفه بحديث (التهذيب) أيضا- ما صورته: (أقول: لعلّ المراد [٣] من هذين الحديثين الجمع بين اثنتين من ولد فاطمة ٣ في النكاح، يدلّ على ذلك ما رواه الشيخ في (التهذيب) عن علي بن الحسن عن السندي بن الربيع [٤] عن محمّد بن أبي عمير عن رجل من أصحابنا قال: سمعته ٧ يقول: «لا يحل لأحد أن يجمع بين اثنتين من ولد فاطمة؛ إن ذلك يبلغها، فيشق عليها». قلت: يبلغها؟ قال: «إي و اللّه» [٥] انتهى.
و الظاهر أن الشيخ المذكور تبع في هذا الحمل الشيخ المحدث الصالح الشيخ عبد اللّه بن صالح البحراني (قدّس سرّه)ما، فإنه كان خصيصا به، فإن الشيخ عبد اللّه المزبور (قدّس سرّه) [٦] في كتاب (منية الممارسين في أجوبة الشيخ ياسين) حمل الخبرين المذكورين على ذلك حيث قال- بعد سؤال السائل عن الجمع بين فاطميتين:
(هل يجوز أم لا؟)- ما صورته: (ذهب أصحابنا إلى جواز الجمع بينهما، و لم
[١] في «ح»: تبيّن.
[٢] تهذيب الأحكام ٧: ٤٦٣/ ١٨٥٦، وسائل الشيعة ٢٠: ٣٩٧، أبواب ما يحرم بالرضاع، ب ٨، ح ٨.
[٣] في «ح»: نقل المرادي، بدل: لعل المراد.
[٤] في «ح»: الرفيع، و في المصدر: سندي بن ربيع.
[٥] تهذيب الأحكام ٧: ٤٦٣/ ١٨٥٥، وسائل الشيعة ٢٠: ٥٠٣، أبواب ما يحرم بالمصاهرة و نحوها، ب ٤٠، ح ١.
[٦] في «ح»: المرقوم.