الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠٩
لأنا نقول: وقوع العقد اقتضى حل الوطء لا مقيدا بوقت، فلزم دوام الحلّ نظرا إلى وقوع المقتضي لا إلى دوامه، فيثبت الحل حتى يثبت الرافع. فإن كان [١] الخصم يعني بالاستصحاب ما أشرنا إليه؛ فليس ذلك عملا من غير دليل، و إن كان يعني أمرا وراء ذلك؛ فنحن عنه مضربون) [٢] انتهى. و قريب منه كلامه في (المعتبر) [٣] أيضا.
و أمّا الجواب عن الرابع: فبأن الموضع الذي أطبق العلماء على وجوب إبقاء الحكم مع عدم الدلالة الشرعية على ما تقتضيه البراءة الأصلية إنّما هو في أحد فرديها، و هو نفي الوجوب في فعل وجودي حتّى يقوم [٤] دليله. و قد عرفت آنفا أن الموجب للعمل بالاستصحاب في هذه الصورة إنّما هو الخروج عن لزوم التكليف بما لا يطاق، مع أن في موضع النزاع قد طرأت حالة بسببها تغير موضوع [٥] المسألة [١]؛ فوجه الفرق بين الموضعين ظاهر.
على أنك قد عرفت أيضا أن مقتضى التحقيق، أن حجية هذا الفرد ليس من
[١] لا يقال: عدم العلّة تؤثر في عدم المعلوم.
لأنا نقول: قد تحقق في موضعه أن هذا الكلام مجازي؛ إذ لا تأثير حينئذ و لا تأثر في الأعدام؛ لكونها لا شيئا محضا. و المراد من تأثير العدم في العدم: عدم تأثير الوجود في الوجود، و المراد من احتياج عدم الممكن إلى علة: احتياج إلى عدم تأثير الوجود في الوجود.
و توضيح الفرق بين ما إذا كانت الحالة السابقة حكما عدميا، و بين ما إذا كانت حكما شرعيا وجوديّا أنه إذا لم ينعكس ملابسه في الواقع أو في الظاهر بدوام الحكم العدمي و لا بعدم [...] [٦] عدم الدوام لقاعدة: عدم العلّة علة العدم كما تقدّم. منه دام ظلّه.
(هامش «ح»).
[١] ليست في «ح».
[٢] معارج الأصول: ٣٢٣- ٣٢٤.
[٣] المعتبر ١: ٣٢.
[٤] في «ح»: إلى أن.
[٥] في «ح»: قد تغير موضع، بدل: تغير موضوع.
[٦] كلمة غير مقروءة.