الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥٢
استحقّ أجر الذاكر المطيع بحركاته و سكناته [١] إن لم يتفضّل اللّه تعالى بجوده) [٢] انتهى.
و لم أر من تنبّه لما حقّقناه، و لا حام حول ما ذكرناه، إلّا المحدّث الفاضل السيد نعمة اللّه الجزائري- (قدس اللّه روحه)- في رسالة (التحفة)، حيث قال- بعد أن نقل عن بعض معاصريه من علماء العراق وجوب عزل السور عن [٣] الناس:
(و نقل عنهم أن من أعظم أدلّتهم قولهم: إنا قاطعون بأن في الدنيا نجاسات، و قاطعون أيضا أن في الناس من لا يجتنبها، و البعض الآخر لا يجتنب ذلك البعض، فإذا باشرنا أحدا [٤] من الناس فقد باشرنا مظنون النجاسة أو مقطوعها).
إلى أن قال: (فقلنا لهم: يا معشر الإخوان، الّذي يظهر من أخبار الأئمّة الهادين :، التسامح في أمر الطهارات، و أن الطاهر و النجس هو ما حكم الشارع بطهارته و نجاسته، لا ما باشرته النجاسة و الطهارة، فالطاهر ليس هو الواقع في نفس الأمر [٥]، بل هو [٦] ما حكم الشارع بطهارته، و كذا النجس. و ليس له واقع سوى حكم الشارع بطهارة المسلمين، فصاروا طاهرين).
إلى أن قال: (و بهذا التحقيق يظهر لك بطلان ما ذهب إليه جماعة من الأصحاب من أن من تطهّر بماء نجس، فاستمرّ الجهل به حتّى مات، فصلاته باطلة [٧]. غايته عدم المؤاخذة عليها لامتناع تكليف الغافل. و لو صح هذا الكلام
[١] في «ح» بعدها: و.
[٢] المقاصد العليّة في شرح الرسالة الألفية: ٢٩٢.
[٣] في «ح»: من.
[٤] من «ح»، و في «ق»: باشر أحد.
[٥] من «ح».
[٦] من «ح».
[٧] انظر: ذكرى الشيعة ١: ١١٠، المقاصد العلية في شرح الرسالة الألفية: ٢٩٢، شرح الألفية (ضمن رسائل المحقق الكركي) ٣: ٢٩٢.