الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٨
الأمثلة خارجا عن محلّ البحث؛ لما عرفت من أن البارد و نحوه مما هو في سياقه من الأمثلة- مع عدم طريان الضدّ- لا خلاف في كونه يشترط في صدقه حقيقة وجود المبدأ مع طريانه، فهو بناء على ما ذكروه مجاز. و كذا نحو العالم، و المؤمن [١] و الكافر، و الأبيض و الأسود، فإنه غير مقصود بها الحدوث كما عرفت.
و ربما كان كلامه هذا بناء على عدم تسليم تخصيص محلّ النزاع بما ذكر؛ إذ من البعيد عدم إطلاقه عليه.
و يؤيد ما نقلناه عن شيخنا البهائي ; من إنكار نسبة شيخنا الشهيد الثاني [٢] القول بتخصيص محلّ النزاع بعدم طريان الضدّ الوجودي إلى (المحصول)، و أنه غير موجود فيه، بل ادّعى أيضا أنه لم يوجد في كلام علماء الاصول؛ و لهذا صدره في عبارته في (الزبدة) عند نقله له بلفظ (قيل) [٣]. لكن قد عرفت أن شيخنا العلّامة أبا الحسن (قدّس سرّه) قد نقله عن التبريزي في (تنقيح المحصول).
و بالجملة فإنه إن جعل موضع [٤] النزاع في المسألة هو مطلق المشتقّات، فالحقّ التوقف؛ لتصادم الأدلّة من الطرفين، و قيام التأويل في أدلّة الجانبين، و إن كان للقول [٥] بالاشتراط نوع رجحان على ما عداه، و إن خص بما ذكر من المشتقّات المراد بها الحدوث، مع عدم طريان الضد الوجودي، و هو ظاهر شيخنا البهائي في حواشي (الزبدة) [٦]، و إن كان عبارة المتن تدلّ بظاهرها على عموم محل النزاع، إلّا إنه حيث نقل في الحواشي التخصيص الأوّل عن التفتازاني، و الثاني عن (المحصول)، و لم يردّه، فظاهره القول به، و هو الذي فهمه منه بعض
[١] في «ق»: بعدها: و العالم.
[٢] تمهيد القواعد: ٨٤/ القاعدة: ١٩.
[٣] زبدة الاصول: ٢٧.
[٤] نسخة بدل: محل. (هامش «ح»).
[٥] في «ح»: القول.
[٦] حواشي الزبدة: ١٠.