الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٣
الاستدلال و الجواب عن المقابل بما لا يخلو كلّ منها عن الإشكال. و نقل هذا عن الفخريّ في (المحصول) [١] و البيضاوي في (المنهاج) [٢]، و أكثر الأشاعرة [٣]، و إليه مال من أصحابنا المحدّث الأمين الأسترآبادي (قدّس سرّه) [٤].
و قيل بالتفصيل [٥] بأنه إن كان المعنى ممّا يمكن بقاؤه، كالقيام و القعود، فالمشتقّ مجاز و إن كان ممّا لا يمكن بقاؤه كالمصادر السيالة الغير القارّة، نحو التكلّم و الأخبار، فالمشتقّ حقيقة و إن لم يبق المعنى. و بذلك يندفع الإيراد ببعض تلك [٦] الأمثلة و يقلّ الإشكال في الجملة.
و قيل بالتوقف في المسألة [٧]؛ لتصادم الأدلّة من الجانبين و تعارض الاحتمالات من الطرفين، و نقل [٨] ذلك عن الآمديّ [٩] و الحاجبيّ [١٠].
و قيل بتخصيص محل النزاع بما إذا كان المشتق محكوما به، كقولك: (زيد مشرك، أو قاتل، أو متكلم)، فأمّا إذا كان محكوما عليه كقوله تعالى الزّٰانِيَةُ وَ الزّٰانِي فَاجْلِدُوا .. [١١] الآية، و السّٰارِقُ وَ السّٰارِقَةُ فَاقْطَعُوا .. [١٢]، و فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ [١٣]، و نحوه؛ فإنه حقيقة مطلقا، سواء كان للحال أو لم يكن. نقله بعض
[١] المحصول في علم الاصول: ٧١، عنه في هداية الأبرار: ٢٤٨.
[٢] الإبهاج في شرح المنهاج (المتن): ٢٢٨، عنه في هداية الأبرار: ٢٤٨.
[٣] حاشية العلّامة البناني على شرح الجلال على جمع الجوامع ١: ٢٨٧، و نسبه للجمهور.
[٤] ذكر المصنف في الحدائق ١: ١٢٢ أن الأسترآبادي ذكره في تعليقاته على شرح مدارك الأحكام.
[٥] انظر تشنيف المسامع بجمع الجوامع ١: ٢٠٨.
[٦] في «ح»: هذه.
[٧] من «ح»، و في «ق»: الجملة.
[٨] انظر الوافية في اصول الفقه: ٦٢.
[٩] الإحكام في اصول الأحكام ١: ٤٨- ٥٠/ المسألة: ١.
[١٠] منتهى الوصول و الأمل: ٢٥.
[١١] النور: ٢.
[١٢] المائدة: ٣٨.
[١٣] التوبة: ٥.