الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٢
و عندي في هذا الكلام على إطلاقه نظر، و ذلك فإنه إن كان دعوى الوليّ تعلّق بمال انتقل إلى الطفل من مورّثه في ذمّة ذلك الميت مثلا، فأراد الوليّ قبضه من تركة ذلك الميت المدّعى عليه بعد إقامة البينة، فكلامه (قدّس سرّه) لا يخلو من وجه، و إن كانت الدعوى تتعلّق بمال للطفل قد أدانه [١] الوليّ على الميت، فهو محلّ نظر، و ما ذكر من الدليل ممنوع:
أمّا الأول منهما، ففيه أنّ ما ذكره- من أن اليمين على خلاف الأصل، فيقتصر فيها على مورد النصّ و الفتوى- مسلم، لكن خروج هذا الفرد عن مورد النصّ و الفتوى محلّ المنع؛ فإن النصّ الوارد في هذه المسألة، هو رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، و فيها: «و إن كان المطلوب بالحقّ قد مات، فاقيمت عليه البيّنة فعلى المدّعي اليمين باللّه الذي لا إله إلّا هو لقد مات فلان، و أنّ حقي [٢] لعليه؛ فإن حلف و إلّا فلا حقّ له؛ لأنا لا ندري لعله قد أوفاه [٣] ببيّنة لا نعلم موضعها، أو بغير [٤] بينة قبل الموت، فمن ثم صارت عليه اليمين مع البينة، فإن ادّعى و لا بينة له فلا حق له؛ لأنّ المدعى عليه ليس بحي، و لو كان حيّا لألزم اليمين أو الحق أو يردّ اليمين عليه، فمن ثم لم يثبت له [٥] عليه حق» [٦].
و ظاهر هذه الكلام و إن أشعر في بادئ الرأي بكون المدّعي هو صاحب الحق، لكن العلّة المنصوصة في الخبر- و [هي] [٧] احتمال الوفاة قبل الموت المشار إليه
[١] في «ح»: الطفل قد أدائه.
[٢] في المصدر: «حقه».
[٣] في «ح»: وفاه.
[٤] في المصدر: «و غيره».
[٥] ليست في الوسائل.
[٦] الكافي ٧: ٤١٥- ٤١٦/ ١، باب من ادّعى على ميت، وسائل الشيعة ٢٧: ٢٣٦، أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى، ب ٢٨، ١.
[٧] في النسختين: و هو.