الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٩٦ - تباح الأمة لغير مالكها بالتحليل
الثاني (١) على المهر و الأجل و هما منتفيان هنا (٢) أيضا فينتفي (٣)، و لأنّ عقد النكاح لازم، و لا شيء من التحليل بلازم (٤)، و إذا انتفى كونه (٥) عقدا ثبت الملك، لانحصار حلّ النكاح فيهما (٦) بمقتضى الآية (٧).
و على القولين (٨) لا بدّ من القبول (٩)، لتوقّف الملك عليه أيضا.
و قيل: إنّ الفائدة (١٠) تظهر فيما لو أباح أمته لعبده، فإن قلنا: ...
(١) المراد من «الثاني» هو المتعة، و هذا دليل عدم كون التحليل من قبيل المتعة أيضا، لأنّ المتعة تتوقّف على المهر و الأجل و أنّهما من أركان المتعة و الحال أنّهما منتفيان في التحليل فليس التحليل من قبيل المتعة أيضا.
(٢) المشار إليه في قوله «هنا» هو التحليل.
(٣) أي فينتفي كون التحليل متعة أيضا، فلا يكون عقدا دائما و لا متعة.
(٤) فإنّ التحليل ليس بلازم، بل يجوز للمولى أن يرجع عنه متى شاء، بخلاف عقد النكاح.
(٥) يعني فإذا لم يكن التحليل من قبيل العقد الدائم و لا المتعة ثبت كونه من قبيل التمليك.
(٦) الضمير في قوله «فيهما» يرجع إلى النكاح و الملك.
(٧) الآية الدالّة على انحصار الحلّ في النكاح و الملك هي قوله تعالى في سورة المؤمنون، الآية ٥ و ٦: وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حٰافِظُونَ* إِلّٰا عَلىٰ أَزْوٰاجِهِمْ أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُمْ*.
(٨) المراد من «القولين» كون التحليل من النكاح و كونه من التمليك.
(٩) أي لا بدّ من قبول المحلّل له، لأنّ الملك و العقد كليهما يحتاجان إلى القبول.
(١٠) أي فائدة كون التحليل ملك يمين أو كونه عقد نكاح تظهر في إباحة المولى جاريته-