الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٩٥ - تباح الأمة لغير مالكها بالتحليل
الاحتياط فيه مهمّ، فإن جوّزناه (١) بلفظ الإباحة كفى «أذنت» و «سوّغت» (٢) و «ملّكت» و «وهبت» و نحوها (٣).
(و الأشبه أنّه (٤) ملك يمين، لا عقد نكاح)، لانحصار العقد في الدائم و المتعة و كلاهما منتفيان عنه، لتوقّف رفع الأوّل (٥) على الطلاق في غير الفسخ بامور (٦) محصورة ليس هذا (٧) منها، و لزوم (٨) المهر فيه بالدخول و غير ذلك من لوازمه، و انتفاء اللازم (٩) يدلّ على انتفاء الملزوم، و لتوقّف
(١) يعني بناء على جواز لفظ الإباحة للتحليل تكفي في التحليل الألفاظ المذكورة في عبارة الشارح ;.
(٢) بأن يقول المولى للغير: سوّغت لك وطي أمتي هذه.
(٣) بأن يأمر الغير بوطي الأمة و يقول له: جامعها.
(٤) أي الأشبه عند المصنّف ; هو أنّ التحليل من قبيل ملك اليمين، لا من قبيل عقد النكاح.
(٥) هذا دليل عدم كون التحليل من أقسام العقد الدائم. فإنّ رفع العقد الدائم يحتاج إلى الطلاق و رفع التحليل لا يحتاج إليه، و فقد اللازم يدلّ على فقد الملزوم.
(٦) هذا إشارة إلى عدم الحاجة في رفع العقد الدائم إلى الطلاق في بعض الموارد، بل يجوز الفسخ فيه و هو فسخ النكاح فيما إذا كانت في الزوجة العيوب التسعة: الجذام، الجنون، البرص، العمى، الإقعاد، القرن، الإفضاء، العفل و الرتق.
(٧) المشار إليه في قوله «هذا» هو التحليل، و الضمير في قوله «منها» يرجع إلى الامور المحصورة.
(٨) هذا دليل ثان لعدم كون التحليل من قبيل العقد الدائم، و هو أنّ المهر من لوازم العقد الدائم بالدخول و الحال أنّ التحليل لا يلزم المهر.
(٩) يعني أنّ انتفاء لوازم الدائم عن التحليل يدلّ على عدم كونه منه.