الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٨٣ - يجوز جعل عتق أمته صداقها
على اعتبار القبول، و لو وقع لنقل (١)، لأنّه ممّا تعمّ به البلوى (٢)، و أنّ حلّ (٣) الوطء مملوك له (٤)، فهو بمنزلة التزويج، فإذا أعتقها على هذا الوجه (٥) كان (٦) في معنى استثناء بقاء الحلّ من مقتضيات العتق، و لأنّ القبول (٧) إنّما يعتبر من الزوج لا من المرأة و إنّما وظيفتها الإيجاب و لم يقع (٨) منها، و بذلك (٩) يظهر أنّ عدم اعتبار قبولها أقوى، و إن كان ...
(١) يعني لو وقع في النقل شيء يدلّ على لزوم القبول لكان منقولا، فلمّا لم ينقل علمنا عدم الوقوع.
(٢) يعني أنّ المسألة هذه من المسائل المبتلى بها عموما، فلو وقع شرطها لنقل و ليست من المسائل النادر وقوعها التي لم يصل إلينا أحيانا بعض جوانبها.
(٣) قوله «أنّ» بفتح الألف، عطف على قوله «أنّ مستند شرعيّة هذه الصيغة»، و هذا دليل ثان لعدم وجوب القبول من قبل الأمة في صورة جعل عتقها مهرا لها، و حاصله أنّ حلّ الوطي مملوك للمولى فإذا أعتقها على هذا الوجه كان في معنى استثناء بقاء الحلّ من مقتضيات العتق.
(٤) الضمير في قوله «له» يرجع إلى المولى.
(٥) المراد من «هذا الوجه» هو عتق الأمة و تزويجها و جعل العتق مهرا لها.
(٦) اسم «كان» هو الضمير العائد إلى العتق الكذائيّ.
(٧) هذا دليل ثالث لعدم وجوب القبول، و هو أنّ القبول في العقد إنّما يعتبر من الزوج لا من المرأة و إنّما وظيفتها الإيجاب و هو لم يقع منها فلا لزوم لقبولها.
(٨) فاعله الضمير العائد إلى الإيجاب، و الضمير في قوله «منها» يرجع إلى المرأة.
(٩) المشار إليه في قوله «بذلك» هو ما ذكر من الأدلّة الثلاثة المتقدّمة لعدم لزوم القبول منها. يعني فبذلك يظهر أنّ القول بعدم لزوم القبول منها أقوى من القول بلزومه منها.