الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٧٨ - لو اعتقت المملوكة فلها الفسخ
و قيل (١): يختصّ الخيار بزوجة العبد، لما روي (٢) من أنّ بريرة كانت تحت عبد و هو مغيث (٣)، و لا دلالة فيه (٤) على التخصيص لو تمّ (٥)، (بخلاف العبد (٦) فإنّه لا خيار له بالعتق)، للأصل (٧) و لانجبار كماله بكون الطلاق بيده، و كذا لا خيار لسيّده (٨) و لا لزوجته (٩) حرّة كانت أم أمة،
(١) يعني قال بعض- كما هو المنسوب إلى ابن أبي ليلى في طبقات ابن سعد: ج ٨ ص ٢٥٩- باختصاص جواز فسخ المعتقة عقدها بما إذا كانت تحت عبد.
(٢) الرواية المتضمّنة لقصّة بريرة جاءت مكرّرة في التهذيب، الطبع الحديث: ج ٧ ب ٣٠ من كتاب النكاح فراجع إن شئت.
(٣) أي كان اسم العبد الذي كانت الأمة المعتقة- و هي بريرة- تحتها مغيثا.
(٤) الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى «ما» الموصولة في قوله «لما روي».
(٥) أي لو تمّ الاستدلال بالحديث المذكور على المدّعى- و هو اختصاص الخيار بزوجة العبد- و هذا إشارة إلى ضعف الحديث من حيث السند فضلا عن الدلالة على الاختصاص المذكور.
(٦) يعني أنّ الأمة المعتقة تكون على خلاف العبد المعتق بعد العقد، فإنّ العبد لا خيار له لفسخ العقد الواقع له قبل عتقه.
(٧) يعني أنّ عدم خيار العبد لدليلين:
أ: الأصل و المراد منه هو عدم جعل الخيار له في الشرع.
ب: انجبار كماله بالعتق بكون الطلاق بيده فلا حاجة له إلى خيار الفسخ.
(٨) يعني و كذا لا خيار لسيّد العبد المعتق في فسخ العقد الواقع قبل عتقه.
(٩) يعني و كذا لا خيار لزوجة العبد المعتق في فسخ العقد الواقع قبل عتقه، سواء كانت الزوجة حرّة أم أمة.