الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٢٩ - تستحبّ النفقة على باقي الأقارب
عملا بالعموم (١).
(و إنّما يجب الإنفاق على الفقير العاجز عن التكسّب (٢))، فلو كان مالكا مؤنة سنة أو قادرا على تحصيلها بالكسب تدريجا (٣) لم يجب الإنفاق عليه.
و لا يشترط عدالته (٤) و لا إسلامه، بل يجب (و إن كان فاسقا (٥) أو كافرا)، للعموم (٦).
و يجب تقييد الكافر بكونه محقون الدم، فلو كان حربيّا لم يجب (٧)، لجواز إتلافه، فترك الإنفاق لا يزيد عنه (٨).
(١) يعني أنّ الدليل على وجوب النفقة يعمّ جميع ما ذكر.
(٢) أي العاجز عن تحصيل مؤنته بالكسب.
(٣) يعني أنّ الوالد مثلا لو كان قادرا على تحصيل مؤنة سنته تدريجا لم تجب نفقته على ولده.
(٤) الضمير في قوله «عدالته» يرجع إلى الفقير العاجز. يعني لا يشترط عدالة المنفق عليه و لا إسلامه، فلا اختصاص لهذا الحكم بالمسلم العادل، بل بارتفاع شرطيّة الإسلام و العدالة دخل في الحكم المسلم الفاسق و الكافر من الأقارب.
(٥) الفاسق هو الذي يرتكب الكبائر و يصرّ على الصغائر.
(٦) أي لعموم دليل وجوب الإنفاق على من ذكر من الأقارب.
(٧) أي لم يجب الإنفاق على الكافر الحربيّ الذي لو لم يكن حربيّا كانت نفقته واجبة.
(٨) يعني أنّ إتلاف الحربيّ بعدم الإنفاق عليه لا يزيد عن إتلافه بقتله، فإذا كان الثاني جائزا كان الأوّل كذلك بطريق أولى.