الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٢ - لا يقع بها طلاق
و للمرتضى (١) قول (٢) بوقوعه (٣) بها، لعموم لفظ «النساء»، و دفع (٤)
(١) الملقّب ب «علم الهدى» ولد سنة ٣٥٥ ه. و توفّي يوم الخامس و العشرين من ربيع الأوّل سنة ٤٣٦ ه. تولّى غسله الشريف أبو عليّ محمّد بن الحسن الجعفريّ و الشيخ سلّار بن عبد العزيز (رحمهم اللّه) و دفن في كربلا عند جوار جدّه الحسين ٧. خلف مجلّدات كثيرة من الكتب و الأموال.
عن الشيخ البهائيّ ;: كان الشريف المرتضى يجري على تلامذته شهريّا، فعلى شيخ الطائفة كلّ شهر اثني عشر دينارا و على ابن البرّاج ثمانية دنانير و هكذا (...)،
و كان استاذ البشر المحقّق الطوسيّ إذا جرى اسم السيّد يقول: (صلوات اللّه عليه) (من تعليقة السيّد كلانتر).
(٢) مبتدأ مؤخّر، خبره قوله في السابق «و للمرتضى».
(٣) الضمير في قوله «بوقوعه» يرجع إلى الإيلاء. يعني قال المرتضى ; بأنّ الإيلاء يقع بالمنقطعة، لعموم لفظ «النساء» المذكور في آية الإيلاء: لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسٰائِهِمْ، فإنّ النساء يعمّ الدائمة و المتعة، حيث إنّ لفظ «نسائهم» اسم جمع مضاف إلى الضمير، فيفيد العموم.
(٤) نائب الفاعل هو الضمير الراجع إلى القول بوقوع الإيلاء بالمتعة. يعني دفع قول السيّد المرتضى ; بأنّ المراد من «النساء» ليس معناه العامّ، كما يقوله المرتضى، لدلالة حرف «من» في قوله تعالى: مِنْ نِسٰائِهِمْ على التبعيض، و القرينة على إرادة الزوجات الدائمات قوله تعالى في الآية الثانية: وَ إِنْ عَزَمُوا الطَّلٰاقَ، فلا مجال للقول بالعموم.
و بعبارة اخرى: إنّ العامّ غير شامل لهذا الفرد في بادي الأمر، فهو من قبيل «ضيّق فم الركيّة».
و الحاصل أنّ الاستدلال بإفادة الآية للعموم لا مجال له، لأنّ عود الضمير في قوله تعالى: عَزَمُوا الطَّلٰاقَ إلى بعض أفراد العامّ يوجب التخصيص فيه.