الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٤٥ - النشوز أصله الارتفاع
(فإذا امتنعت من طاعته فيما يجب له) و لم ينجع (١) ذلك كلّه (ضربها مقتصرا (٢) على ما يؤمّل به رجوعها)، فلا تجوز الزيادة عليه مع حصول الغرض به و إلّا (٣) تدرّج إلى الأقوى فالأقوى (ما لم يكن مدميا (٤)، و لا مبرّحا (٥))، أي شديدا كثيرا، قال اللّه تعالى: وَ اللّٰاتِي تَخٰافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَ اهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضٰاجِعِ وَ اضْرِبُوهُنَّ (٦)، و المراد (٧) فعظوهنّ إذا وجدتم أمارات النشوز، و اهجروهنّ (٨) إن نشزن، و اضربوهنّ (٩) إن
(١) أي إن لم يؤثّر الوعظ و تحويل الظهر و الاعتزال فيها.
(٢) أي يكتفي الرجل بالضرب الذي يرجو به رجوع الزوجة عن النشوز.
(٣) أي إن لم ينفع الضرب بهذا المقدار يتدرّج الزوج إلى الأقوى منه فالأقوى.
(٤) أي موجبا لجريان الدم.
(٥) مبرّحا من برح الخفاء: واضح الأمر و زالت خفيته (أقرب الموارد).
(٦) الآية ٣٤ من سورة النساء: وَ اللّٰاتِي تَخٰافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَ اهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضٰاجِعِ وَ اضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلٰا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللّٰهَ كٰانَ عَلِيًّا كَبِيراً.
و قد ذكر اللّه تعالى في الآية لتأديب الزوجة الناشزة ثلاث مراتب:
أ: الوعظ، كما فصّله الشارح.
ب: الهجر في المضاجع.
ج: الضرب.
و لا يجوز الانتقال إلى المرتبة التالية ما لم يحصل اليأس من تأثير المرتبة السابقة.
(٧) يعني أنّ الوعظ هو المرتبة الاولى من المراتب الثلاث لتأديب الزوجة بعد ما توجد فيها أمارات النشوز.
(٨) هذا هو المرتبة الثانية من المراتب الثلاث لتأديب الزوجة.
(٩) هذا هو المرتبة الثالثة من المراتب الثلاث لتأديب الزوجة بعد النشوز.