الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٦١ - الثامنة للزوجة الامتناع قبل الدخول حتّى تقبض مهرها
رضي بتأخير قبض المعوّض (١) إلى محلّه (٢)، و هذا (٣) بخلاف النفقة، لأنّ سبب وجوبها (٤) التمكين التامّ دون العقد، و وجه عدم الوجوب (٥) قد علم ممّا سلف (٦) مع جوابه (٧).
(و ليس لها (٨) بعد الدخول الامتناع في أصحّ القولين (٩))، لاستقرار المهر بالوطء و قد حصل تسليمها (١٠) نفسها برضاها فانحصر حقّها (١١) في المطالبة دون الامتناع، و لأنّ النكاح معاوضة.
- عوضه.
(١) المراد من «المعوّض» هو المضاجعة.
(٢) و هو بلوغها سنّ المضاجعة.
(٣) المشار إليه في قوله «هذا» هو وجوب المهر على الزوج حالّا.
(٤) يعني أنّ سبب وجوب نفقة الزوجة هو تمكينها من الزوج علاوة على العقد، و التمكين التامّ في حقّ الصغيرة غير ممكن فلا تجب نفقتها على الزوج قبل بلوغها سنّ المضاجعة.
(٥) يعني أنّ وجه عدم وجوب تسليم مهر الصغيرة قبل إمكان الوطي قد علم ممّا سبق، و هو أنّ النكاح بمنزلة المعاوضة فلا يجب تسليم العوض قبل تسلّم المعوّض.
(٦) أي ممّا سلف في قول الشارح ; «لأنّ الواجب التسليم من الجانبين، فإذا تعذّر من أحدهما لم يجب من الآخر».
(٧) و قد تقدّم الجواب عنه في قوله «عدم قبض العوض الآخر جاء من قبل الزوج».
(٨) أي لا يجوز للزوجة الامتناع بعد الدخول بها.
(٩) في مقابل القول الآخر الذي سيشير إليه في قوله «و قيل: لها الامتناع».
(١٠) الضمائر في أقواله «تسليمها»، «نفسها» و «برضاها» ترجع إلى الزوجة.
(١١) فليس لها إلّا مطالبة الصداق، لا الامتناع.