الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤٣ - الثالثة لو أبرأته من الصداق ثمّ طلّقها قبل الدخول رجع عليها بنصفه
فإنّه (١) لا يرجع على الشاهدين بشيء، و لو كان الإبراء إتلافا (٢) على من (٣) في ذمّته (٤) لغرما (٥) له.
و الفرق واضح (٦)، فإنّ حقّ (٧) المهر ثابت حال الإبراء في ذمّة الزوج ظاهرا و باطنا، فإسقاط الحقّ بعد (٨) ثبوته متحقّق، بخلاف مسألة الشاهد، فإنّ الحقّ لم يكن ثابتا كذلك (٩) فلم تصادف البراءة (١٠) ...
(١) الضمير في قوله «فإنّه» يرجع إلى المشهود عليه و هو زيد في المثال. يعني أنّ زيدا لا يرجع على الشاهدين بشيء، لعدم كونه متضرّرا بشهادتهما، لأنّ المشهود له قد أبرأه.
(٢) يعني لو كان إبراء عمرو زيدا ممّا شهدا به من قبيل الإتلاف لكان الشاهدان ضامنين لما شهدا به.
(٣) أي لو كان الإبراء على من كان الدين في ذمّته إتلافا- أي تصرّفا من المبرئ في المال- لكان الواجب رجوع المدين على الشاهدين (من تعليقة السيّد كلانتر).
(٤) الضمير في قوله «ذمّته» يرجع إلى «من» الموصولة.
(٥) فاعله ضمير التثنية العائد إلى الشاهدين، و الضمير في قوله «له» يرجع إلى «من» الموصولة و هو المدين.
(٦) هذا جواب عن تنظير إبراء الزوجة من صداقها برجوع الشاهدين عن شهادتهما.
(٧) هذا بيان الفرق بينهما بأنّ حقّ المهر ثابت و محقّق عند الإبراء في عهدة الزوج، بخلاف مسألة الشهادة، فإنّ الموجب لثبوت الحقّ ظاهرا للمشهود له على عهدة المشهود عليه إنّما هو شهادة الشاهدين.
(٨) يعني أنّ إسقاط الحقّ هنا إنّما يكون بعد ثبوت الحقّ.
(٩) المشار إليه في قوله «كذلك» هو ثبوت الحقّ ظاهرا و باطنا.
(١٠) يعني أنّ البراءة في مسألة الشاهدين لم تصادف حقّا ثابتا واقعا و باطنا.