الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤ - لا خلاف في شرعيّته
يدلّ على أنّ تحريمه (١) من عنده لا بطريق الرواية قوله (٢) في الرواية المشهورة عنه (٣) بين الفريقين: «متعتان (٤) كانتا على عهد رسول اللّه ٦
(١) هذا أيضا ردّ على إنكار عمر جواز المتعة.
(٢) هذا فاعل قوله «يدلّ».
(٣) الضمير في قوله «عنه» يرجع إلى عمر. و المراد من «الفريقين» هو العامّة و الخاصّة.
(٤) من مسالك زين الدين ;: وجدت في بعض كتب الجمهور أنّ رجلا كان يفعلها، فقيل له: عمّن أخذت حلّها؟ فقال: عن عمر، فقيل له: كيف ذلك و هو الذي نهى عنها و عاقب عليها؟! فقال: لقوله: «متعتان كانتا على عهد رسول اللّه ٦، أنا احرّمهما و اعاقب عليهما، متعة الحجّ و متعة النساء»، فأنا أقبل روايته في شرعيّتهما على عهد رسول اللّه ٦، و لا أقبل نهيه من قبل نفسه (انتهى).
قال في الأنوار: أنا محرّمهما و معاقب عليهما من معاقب بكسر القاف، و الفتح هو الأوجه.
من حواشي الكتاب: و لا يخفى أنّ الأحكام الشرعيّة قد كملت عند موت النبيّ ٦، و لم ينزل الوحي بعده لا على عمر و لا على غيره، فمن أين جاء التحريم مع أنّ عمر نسب التحريم إلى نفسه، لا إلى اللّه و لا إلى رسوله ٦؟!
و روي في سبب تحريم عمر متعة النساء على ما في الأنوار: أنّه قد طلب عليّا ٧ إلى منزله ليلة، فلمّا مضى من الليل جانب طلب منه أن ينام عنده، فنام فلمّا أصبح خرج عمر من داخل بيته معترضا على أمير المؤمنين ٧ بأنّك قلت: إنّه لا ينبغي للمؤمن أن يبيت ليلة عزبا إذا كان في البلد و ها أنت بتّ هذه الليلة عزبا! فقال عليّ ٧: و ما يدريك بأنّي بتّ عزبا و أنّني هذه الليلة تمتّعت باختك فلانة!! فأسرّها في قلبه حتّى تمكّن من التحريم فحرّمها، فمن أطاعه في تحريمها أو تحريم غيرها فقد عبده و ذلك أنّ العبادة هي إطاعة المتكلّم، كما روي في تفسير قوله-