الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٩٤ - تباح الأمة لغير مالكها بالتحليل
لمشاركتها (١) له في المعنى، فيكون كالمرادف الذي يجوز إقامته مقام رديفه. و الأكثر على منعه (٢)، وقوفا فيما خالف الأصل (٣) على موضع اليقين، و تمسّكا بالأصل (٤)، و مراعاة للاحتياط في الفروج المبنيّة عليه (٥)، و هو (٦) الأقوى، و نمنع المرادفة (٧) أوّلا، ثمّ الاكتفاء (٨) بالمرادف مطلقا. فإنّ كثيرا من أحكام النكاح توقيفيّة، و فيه (٩) شائبة العبادة، و
(١) أي لمشاركة الإباحة للتحليل في المدلول، فيكونان كالمترادفين.
(٢) أي أكثر الفقهاء قالوا بمنع وقوع التحليل بلفظ الإباحة.
(٣) أي التحليل على خلاف الأصل، فيقتصر فيما خالف الأصل على موضع اليقين و هو التحليل بلفظه، لا بلفظ الإباحة.
(٤) المراد من «الأصل» هو حرمة الوطي فيما إذا شكّ في حلّيّته بغير لفظ التحليل.
(٥) يعني أنّ الفروج بنيت على الاحتياط.
(٦) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى المنع. يعني أنّ منع وقوع التحليل بلفظ الإباحة هو الأقوى عند الشارح ;.
(٧) هذا جواب عن القول بكون لفظ الإباحة مرادفا للفظ التحليل. يعني أنّ لفظ الإباحة ليس مترادفا للفظي «أحللت لك وطأها» و «جعلتك في حلّ من وطئها».
(٨) بالرفع، عطف على قوله «المرادفة». يعني و نمنع أيضا الاكتفاء بلفظ المرادف حتّى في باب النكاح، لأنّ رعاية الاحتياط و الاكتفاء بلفظ متيقّن و ملقى من الشارع تجب في الفروج، كما قالوا بتوقيفيّة الألفاظ في عقد النكاح و هي «أنكحت»، «زوّجت» و «متّعت»، فلا يجوز قيام غيرها مقامها و لو كان مترادفا لها أو أصرح منها، كما إذا قال بدل أنكحت: «أبحت نفسي أو ملّكتك نفسي، أو جعلت نفسي في اختيارك»، و لا يجوز أيّ منها في عقد النكاح.
(٩) أي و في النكاح شائبة العبادة، و المراد من الشائبة هو احتمال العبادة.