الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٨٥ - يجوز جعل عتق أمته صداقها
بالمهر الذي هو العتق، و العتق لا يتحقّق إلّا بعد العقد- مندفع (١) بمنع اعتبار تقدّمه، بل يكفي مقارنته للعقد و هو (٢) هنا كذلك (٣)، و بمنع (٤) توقّف العقد على المهر و إن استلزمه (٥)، و إذا جاز العقد على الأمة- و هي (٦) صالحة لأن تكون مهرا لغيرها- جاز جعلها، أو جعل فكّ ملكها مهرا لنفسها مع أنّ ذلك (٧) كلّه في مقابلة النصّ (٨) الصحيح المستفيض ...
(١) خبر قوله آنفا «و ما قيل».
حاصل الدفع هو أنّ المهر لا يعتبر كونه متحقّقا قبل العقد، بل يكفي مقارنة التحقّق للعقد الواقع.
(٢) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى العقد، و المشار إليه في قوله «هنا» هو تزويج المولى أمته على النحو المذكور.
(٣) المشار إليه في قوله «كذلك» هو مقارنة المهر للعقد.
(٤) هذا جواب عن الدور المشار إليه في قوله «فإنّ العقد لا يتحقّق إلّا بالمهر».
حاصل الجواب هو أنّ العقد لا يتوقّف على المهر، بل يتحقّق العقد و لو بدون المهر.
(٥) ضمير الفاعل في قوله «استلزمه» يرجع إلى العقد، و ضمير المفعول يرجع إلى المهر.
(٦) الواو للحاليّة، و الضمير يرجع إلى الأمة. يعني إذا جاز العقد على الأمة- و الحال أنّ الأمة يجوز جعلها مهرا لغيرها- فلا مانع من جعلها مهرا لنفسها، و كذلك يجوز جعل فكّ ملكها مهرا لنفسها.
و الضميران في قوليه «ملكها» و «لنفسها» يرجعان إلى الأمة.
(٧) المشار إليه في قوله «ذلك» هو الإشكال المذكور. يعني أنّ الإشكال المذكور إنّما هو في مقابل النصّ و لا ثمرة له.
(٨) قد تقدّم ذكر وجود النصّ على صحّة هذا العقد في الصفحة ٨٢ في قوله «هو النقل-