الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٨٢ - يجوز جعل عتق أمته صداقها
هو (١) مركّب شرعا من الإيجاب و القبول، و لا يمنع منه (٢) كونها حال الصيغة رقيقة، لأنّها (٣) بمنزلة الحرّة حيث تصير حرّة بتمامه (٤)، فرقّيّتها غير مستقرّة (٥)، و لو لا ذلك (٦) امتنع تزويجها.
و وجه عدم الوجوب (٧) أنّ مستند شرعيّة هذه الصيغة (٨) هو النقل المستفيض عن النبيّ ٦ و الأئمّة :، و ليس في شيء منه (٩) ما يدلّ
- قبول الأمة للتزويج المذكور.
(١) يعني أنّ عقد النكاح مركّب من الإيجاب و القبول، فلا يصحّ إلّا بقبول الأمة تزويج المولى.
(٢) يعني و لا يمنع من اشتراط قبول الأمة كونها حال الصيغة رقيقة.
(٣) فإنّ الأمة المعتقة المذكورة و إن لم تكن حين إجراء الصيغة المذكورة حرّة، لكنّها بمنزلة الحرّة، لصيرورتها بعد إجراء الصيغة حرّة.
(٤) أي بتمام العقد المذكور.
(٥) يعني فلا تستقرّ رقّيّتها حتّى لا يحتاج العقد إلى قبولها.
(٦) المشار إليه في قوله «ذلك» هو عدم استقرار الرقّيّة فيها. يعني لو كانت الحرّيّة مستقرّة لم يجز، للزوم حلّيّة البضع بسببين و هو غير جائز كما تقدّم.
(٧) يعني أنّ وجه عدم اشتراط القبول من الأمة المعتقة هو أنّ المستند لشرعيّة هذه الصيغة إنّما هو النقل الوارد في الشرع و الحال أنّه لم يذكر فيه شيء يدلّ على لزوم القبول من قبل الأمة.
(٨) المراد من «هذه الصيغة» هو قول المولى: «تزوّجتك و أعتقتك و جعلت مهرك عتقك».
(٩) الضمير في قوله «منه» يرجع إلى النقل.