الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٨٠ - يجوز جعل عتق أمته صداقها
امتنع اعتباره (١) في التزويج المتعقّب (٢).
و قيل: بل يقدّم التزويج (٣)، لئلّا تعتق فلا تصلح لجعل عتقها مهرا، و لأنّها تملك أمرها، فلا يصحّ تزويجها بدون رضاها (٤)، و لرواية (٥) عليّ بن جعفر ٧ عن أخيه موسى ٧، قال: سألته عن رجل قال لأمته: أعتقتك و جعلت مهرك عتقك، فقال: «عتقت و هي بالخيار إن شاءت تزوّجته و إن شاءت فلا، فإن تزوّجته فليعطها شيئا»، و نحوه روي (٦) عن الرضا ٧.
و فيه (٧) نظر، ...
(١) الضمير في قوله «اعتباره» يرجع إلى العتق.
(٢) أي التزويج الذي يكون بعد العتق.
(٣) أي القول الآخر هو لزوم تقديم التزويج في المسألة في مقابل القول الأوّل. يعني يقدّم المولى التزويج، لئلّا تعتق الأمة بتقديم لفظ «أعتقتك» و تتسلّط على أمر نفسها و لا تصلح لجعل عتقها مهرا لها.
(٤) لأنّ الأمة إذا اعتقت صارت حرّة، و لا يجوز تزويجها إلّا برضاها.
(٥) هذا دليل آخر للقول بعدم جواز تقديم لفظ الإعتاق على لفظ التزويج، و هو الرواية المنقولة في كتاب الوسائل: ج ١٤ ص ٥١٠ ب ١٢ من أبواب نكاح العبيد ح ١.
(٦) هذه الرواية الاخرى أيضا منقولة في الوسائل:
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن آدم، عن الرضا ٧ في الرجل يقول لجاريته: قد أعتقتك و جعلت صداقك عتقك، قال: جاز العتق و الأمر إليها إن شاءت زوّجته نفسها و إن شاءت لم تفعل، فإن زوّجته نفسها فأحبّ له أن يعطيها شيئا (نفس المصدر: ص ٥١١ ح ٢).
(٧) أي في القول بلزوم تقديم التزويج على العتق إشكال، لوجهين:-