الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٨ - لا خلاف في شرعيّته
و إن اختلفوا (١) بعد ذلك (٢) في نسخه (٣).
(و القرآن) الكريم (مصرّح به (٤)) في قوله تعالى (٥): فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ (٦) مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ (٧) أُجُورَهُنَّ. اتّفق جمهور المفسّرين على أنّ المراد (٨) به نكاح المتعة، و أجمع أهل البيت : على ذلك (٩)، و روي عن جماعة من الصحابة (١٠)- منهم ابيّ بن كعب و ابن عبّاس و ابن مسعود رضي اللّه عنهم- أنّهم قرأوا: «فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إلى أجل مسمّى (١١)».
(١) فاعل قوله «اختلفوا» ضمير الجمع العائد إلى المسلمين.
(٢) المشار إليه في قوله «ذلك» هو الوفاق على أصل شرعيّة نكاح المتعة.
(٣) الضمير في قوله «نسخه» يرجع إلى شرعيّة نكاح المتعة و جوازه. يعني أنّ المسلمين قاطبة أجمعوا على شرعيّته، لكنّهم اختلفوا في نسخه. فقالت العامّة بنسخه و أجمعت الخاصّة على استمراره إلى الآن.
(٤) الضمير في قوله «به» يرجع إلى نكاح المتعة.
(٥) الآية ٢٤ من سورة النساء: وَ أُحِلَّ لَكُمْ مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوٰالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسٰافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ.
(٦) الضمير في قوله «به» يرجع إلى «ما» الموصولة. و المراد منه هو الاجرة التي جعلت في المتعة.
(٧) ضمير الجمع في قوله تعالى: فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ يرجعان إلى النساء اللواتي يتمتّع منهنّ.
(٨) الضمير في قوله «به» يرجع إلى قوله تعالى في الآية.
(٩) المشار إليه في قوله «ذلك» هو كون المراد من الآية هو نكاح المتعة.
(١٠) أي من أصحاب الرسول ٦.
(١١) فأضافت جماعة من أصحاب الرسول ٦ «إلى أجل مسمّى» و هو أقوى شاهد-