الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٧١ - يجوز تزويج الأمة بين الشريكين لأجنبيّ
(و لا يجوز تزويجها (١) لأحدهما (٢))، لاستلزامه (٣) تبعّض البعض من حيث استباحته بالملك (٤) و العقد (٥)، و البضع لا يتبعّض، و لأنّ الحلّ (٦) منحصر في الأزواج (٧) و ملك الأيمان، و المستباح بهما (٨) خارج عن القسمة، لأنّ التفصيل (٩) يقطع الاشتراك، و دوران (١٠) الحكم بين منع
(١) أي لا يجوز تزويج الأمة المشتركة بين الشريكين لأحدهما، للزوم تبعّض البضع من جهتي العقد و الملك، لأنّ المتزوّج يملك بعض البضع بالملك و بعضه الآخر بالعقد و هذا تبعّض فيه.
(٢) الضمير في قوله «أحدهما» يرجع إلى الشريكين.
(٣) الضمير في قوله «لاستلزامه» يرجع إلى التزويج.
(٤) بالنسبة إلى مقدار ملكه لها.
(٥) بالنسبة إلى المقدار الذي لا يملكه، بل يعقد عليه.
(٦) هذا دليل آخر لعدم جواز تزويج أحد الشريكين سهمه لآخر، و هو أنّ الحلّيّة تنحصر في الملك و التزويج، و تزويج الأمة- هذه- خارج عنهما.
(٧) إشارة إلى قوله تعالى في سورة المؤمنون، الآية ٥ و ٦: وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حٰافِظُونَ* إِلّٰا عَلىٰ أَزْوٰاجِهِمْ أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ*.
(٨) أي الأمة المستباحة بالتزويج و الملك في الفرض المذكور خارجة عن التقسيم الذي ذكر في الآية.
(٩) المراد من «التفصيل» هو الحاصل من العطف ب «أو» في قوله تعالى: إِلّٰا عَلىٰ أَزْوٰاجِهِمْ أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُمْ*. فإنّ التفصيل- هذا- يمنع وقوع الاشتراك بين الملك و التزويج، لأنّه قسم ثالث.
(١٠) هذا دفع و هم حصل من قوله: «لأنّ الحلّ منحصر في الأزواج و ملك الأيمان».-