الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٩ - لو شرط أحد الموليين انفراده بالولد
(أو بأكثره (١) صحّ) الشرط، لعموم «المؤمنون عند شروطهم»، و لأنّه شرط لا ينافي النكاح (٢).
(و لو كان أحد الزوجين (٣) حرّا فالولد حرّ)، للأخبار (٤) الكثيرة الدالّة عليه، سواء في ذلك (٥) الأب و الامّ، و لأنّه (٦) نماء الحرّ في الجملة (٧)، و
(١) بأن شرط اختصاص أكثر الولد به و الأقلّ بالمولى الآخر.
(٢) أي الشرط المذكور لا ينافي مقتضى تزويج أحد المملوكين بالآخر.
(٣) بأن كان المملوك تزوّج بالحرّة أو المملوكة بالحرّ فالولد الحاصل منهما حرّ.
(٤) من الأخبار الدالّة على ما ذكر روايات منقولة في كتاب الوسائل:
الرواية الاولى: محمّد بن عليّ بن الحسين قال: سئل أبو عبد اللّه ٧ عن الرجل تتزوّج بأمة قوم، الولد مماليك أو أحرار؟ قال: الولد أحرار، ثمّ قال: إذا كان أحد والديه حرّا فالولد حرّ (الوسائل: ج ١٤ ص ٥٢٨ ب ٣٠ من أبواب نكاح العبيد ح ١).
الرواية الثانية: محمّد بن يعقوب بإسناده عن جميل بن درّاج قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل تزوّج بأمة فجاءت بولد، قال: يلحق الولد بأبيه، قلت: فعبد تزوّج حرّة، قال: يلحق الولد بامّه (المصدر السابق: ح ٢).
الرواية الثالثة: محمّد بن يعقوب بإسناده عن جميل بن درّاج قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الحرّ يتزوّج الأمة، أو عبد يتزوّج حرّة، قال: فقال لي: ليس يسترقّ الولد إذا كان أحد أبويه حرّا، إنّه يلحق بالحرّ منهما أيّهما كان أبا كان أو امّا (المصدر السابق: ح ٣).
(٥) المشار إليه في قوله «ذلك» هو كون أحد الزوجين حرّا.
(٦) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى الولد.
(٧) يعني و لو لم يكن جميع الولد نماء الحرّ، بل كان مشتركا بين المملوك و الحرّ، لكنّه نماء للحرّ في الجملة و حقّ الحرّيّة يقدّم.