الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٤ - لا يجوز للعبد و لا للأمة أن يعقدا لأنفسهما نكاحا إلّا بإذن المولى
كلّيّة (١) الكبرى و السند (٢) ممنوعان.
و قيل: تختصّ الإجازة بعقد العبد، دون الأمة، عملا بظاهر النصّ (٣) السابق، و رجوعا في غيره (٤) إلى النهي المفيد للبطلان.
و كلاهما ممنوعان (٥)، فإنّ المملوك (٦) يصلح لهما، و النهي لا يقتضيه (٧) هنا.
و حيث (٨) يأذن المولى، أو يجيز عقد العبد فالمهر و نفقة الزوجة عليه،
(١) هذا جواب الشارح ; عن الرواية المستندة إليها للقول ببطلان العقد المذكور و هو أنّ كلّيّة الحكم ببطلان تزويج العبد بدون إذن المولى حتّى مع الإجازة اللاحقة به ممنوعة.
(٢) بالرفع، عطف على قوله «كلّيّة الكبرى». يعني أنّ سند الرواية المستندة إليها أيضا ممنوع، لكونها عامّيّة.
(٣) فإنّ في النصّ السابق المرويّ عن زرارة ذكر المملوك بقوله: «سألته عن مملوك» فيختصّ جواز لحوق الإجازة بعقده لا عقد الأمة.
(٤) أي في غير العبد.
(٥) خبر قوله «كلاهما». يعني أنّ قوليه «عملا بظاهر النصّ» و «رجوعا في غيره إلى النهي» كليهما ممنوعان. أمّا التمسّك بالظاهر من النصّ فممنوع، لشمول لفظ «المملوك» الأمة أيضا، و أمّا النهي فلعدم دلالته هنا على الفساد، بل يدلّ على الفساد في العبادات لا مطلقا.
(٦) أي لفظ «المملوك» في الرواية في قول زرارة: «سألته عن مملوك» يصلح للعبد و الأمة.
(٧) أي النهي لا يقتضي الفساد في المعاملات و إن اقتضاه في العبادات.
(٨) من هنا أخذ الشارح ; في متفرّعات إذن المولى أو إجازته العقد العبد ببيان أنّ-