الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٢ - لا يجوز للعبد و لا للأمة أن يعقدا لأنفسهما نكاحا إلّا بإذن المولى
في ملكه (١) بغير إذنه لقبحه (٢)، (أو إجازته (٣)) لعقدهما لو وقع بغير إذنه على أشهر القولين (٤)، لحسنة (٥) زرارة عن الباقر ٧: سألته عن مملوك تزوّج بغير إذن سيّده، قال: «ذاك إلى السيّد، إن شاء أجاز و إن شاء فرّق بينهما».
و على هذا (٦) فتكون الإجازة كاشفة عن صحّته (٧) من حين إيقاعه،
(١) الضميران في قوليه «ملكه» و «إذنه» يرجعان إلى المولى.
(٢) أي لقبح التصرّف في مال الغير بدون إذنه.
(٣) أي إجازة المولى العقد الذي وقع بدون إذنه.
و لا يخفى أنّ الإذن هو الرضاء القبليّ، و الإجازة هي الرضاء اللاحق.
(٤) في مقابل القول الآخر الذي سيشير إليه بقوله «و قيل: يقع باطلا».
(٥) الحسنة منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر ٧، قال: سألته عن مملوك تزوّج بغير إذن سيّده، فقال: ذاك إلى سيّده، إن شاء أجازه و إن شاء فرّق بينهما، قلت: أصلحك اللّه، إنّ الحكم بن عيينة و إبراهيم النخعيّ و أصحابهما يقولون: إنّ أصل النكاح فاسد، و لا تحلّ إجازة السيّد له، فقال أبو جعفر ٧: إنّه لم يعص اللّه، و إنّما عصى سيّده، فإذا أجازه فهو له جائز (الوسائل: ج ١٤ ص ٥٢٣ ب ٢٤ من أبواب نكاح العبيد ح ١).
(٦) يعني بناء على كون عقد العبد و الأمة موقوفا على إجازة المولى تكون الإجازة كاشفة عن صحّة عقدهما.
(٧) الضميران في قوليه «صحّته» و «إيقاعه» يرجعان إلى العقد الذي أوقعه العبد أو الأمة.