الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٩ - تعتدّ من الوفاة
اخرى في صحيحة زرارة للأصول و إن كان العمل بها (١) أحوط.
(و لو كانت (٢) حاملا فبأبعد الأجلين) من (٣) أربعة أشهر و عشرة، أو شهرين و خمسة، و من وضع الحمل (فيهما) أي في الحرّة (٤) و الأمة. أمّا إذا كانت الأشهر أبعد فظاهر (٥)، للتحديد بها (٦) في الآية (٧) و الرواية، و أمّا (٨)
(١) يعني و إن كان العمل بمضمون الصحيحة مطابقا للاحتياط.
(٢) اسم قوله «كانت» هو الضمير العائد إلى المتمتّع بها. يعني لو كانت حاملا و مات زوجها فعدّتها بأبعد الأجلين.
(٣) هذا بيان أبعد الأجلين و هو:
أ: مدّة أربعة أشهر و عشرة أيّام في الحرّة المتمتّع بها، و شهرين و خمسة أيّام في الأمة.
ب: وضعها الحمل الذي في بطنها، بمعنى أنّ أيّة المدّتين كانت أطول تعتدّ بذلك.
(٤) قد تقدّم كون عدّة الحرّة ضعف عدّة الأمة في غير الحامل.
(٥) يعني لو كانت الأشهر أبعد فعدم خروجها من العدّة ظاهر، لعدم انقضاء المدّة المعيّنة لعدّتها.
(٦) الضمير في قوله «بها» يرجع إلى الأشهر. يعني أنّ العدّة قدّرت بالأشهر، فلا تخرج من العدّة قبل انقضائها.
(٧) الظرف يتعلّق بقوله «للتحديد بها». يعني أنّ الآية دلّت على تحديد عدّة المتوفّى عنها زوجها بأربعة أشهر و عشرة، و هي الآية ٢٣٤ من سورة البقرة: وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَ يَذَرُونَ أَزْوٰاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً، فالآية ظاهرة في كون عدّة الوفاة أربعة أشهر و عشرة مطلقا، لكنّها خصّصت بالأخبار الواردة في كون عدّة الأمة نصف عدّة الحرّة.
(٨) هذا دليل عدم خروجها من عدّتها قبل وضعها الحمل، و هو أنّ الحامل ما لم تضع-