الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٩ - يقع بها الظهار
و ذهب جماعة إلى عدم وقوعه (١) بها، لقول الصادق ٧: «الظهار مثل الطلاق» (٢)، و المتبادر (٣) من المماثلة أن يكون في جميع الأحكام، و لأنّ (٤) المظاهر يلزم بالفئة (٥) أو الطلاق، ...
(١) الضمير في قوله «وقوعه» يرجع إلى الظهار، و في قوله «بها» يرجع إلى المتعة.
(٢) الرواية منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن ابن فضّال، عمّن أخبره عن أبي عبد اللّه ٧ قال:
لا يكون الظهار إلّا على مثل موضع الطلاق (الوسائل: ج ١٥ ص ٥٠٩ ب ٢ من أبواب كتاب الظهار ح ٣).
أقول: و الرواية منقولة في المقام بالمعنى، لاختلاف العبارة كما ترى.
(٣) أي المتبادر من قوله «الظهار مثل الطلاق» هو المماثلة في جميع الأحكام التي من جملتها الطلاق، فكما أنّ الطلاق لا يقع في المتعة فكذلك الظهار لا يقع في خصوص المتعة.
(٤) هذا دليل آخر لعدم وقوع الظهار في المتعة، و هو أنّ الزوج المظاهر يلزم بأحد الأمرين:
أ: الرجوع إلى الزوجة مع تحمّل الكفّارة التي فصّلت في محلّه.
ب: الطلاق للزوجة.
و الحال أنّ الطلاق متعذّر في المتعة و إلزام الزوج بالرجوع مع الكفّارة و حده إلزام بغير ما يلزم.
(٥) الفئة من فاء، يفيء، فيئا: رجع و منه: حَتّٰى تَفِيءَ إِلىٰ أَمْرِ اللّٰهِ أي ترجع (أقرب الموارد). و المراد هنا هو الرجوع إلى وطي الزوجة التي ظاهر منها مع تحمّل الكفّارة المعيّنة.
كفّارة الظهار هي الكفّارة المرتّبة بهذا الترتيب:-