الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٤٦ - لا فرق بين أنواع الرقيق
أو يستدين عليه (١) إلى أن يجتمع شيء فيبيع ما يفي به (٢)؟ الوجهان (٣).
[لا فرق بين أنواع الرقيق]
(و لا فرق (٤)) في الرقيق (بين القنّ)، و أصله (٥) الذي ملك هو و أبواه، و المراد (٦) هنا المملوك الخالص غير المتشبّث بالحرّيّة بتدبير (٧) و لا كتابة و لا استيلاد (٨) (و المدبّر (٩)، و أمّ الولد)، لاشتراك الجميع في
- تدريجا و يصرفه في النفقة عليه إلى أن يبلغ الدين قدر قيمة المملوك فيبيعه و يؤدّي الدين؟
(١) الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى المولى، و ضمير الفاعل في قوله «يستدين» يرجع إلى الحاكم.
(٢) الضمير في قوله «به» يرجع إلى قوله «شيء»، و المراد به مقدار الدين، و ضمير الفاعل في قوله «يفي» يرجع إلى «ما» الموصولة.
(٣) اللام تكون للعهد الذكريّ. أي الوجهان المذكوران في نفقة الأقارب إذا امتنع القريب عن الإنفاق، و قد مرّ البحث عنه في الصفحة ٣٤٠.
(٤) أي لا فرق في وجوب الإنفاق على الرقيق بين كونه قنّا أو مدبّرا أو أمّ ولد.
(٥) يعني أنّ القنّ في الأصل- أي اللغة- هو الذي كان هو و أبواه مملوكين.
(٦) يعني أنّ المراد من القنّ هنا هو المملوك الخالص غير المتشبّث بالحرّيّة، بخلاف المدبّر و أمّ الولد.
(٧) أي بسبب التدبير، كما إذا قال المولى له أو لها: «أنت حرّ أو أنت حرّة دبر وفاتي».
(٨) بأن تكون الأمة ذات ولد من مولاها، فإنّها أيضا متشبّثة بالحرّيّة، لكونها معتقة بعد وفاة مولاها إذا ورثها ولدها.
(٩) عطف على قول المصنّف «القنّ» في قوله «و لا فرق بين القنّ». يعني أنّ نفقة المدبّر و أمّ الولد أيضا تجب على المولى.