الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٣٧ - ترتيب المنفق عليهم
ثمّ إن كفاهم أو نفع كلّ واحد نصيبه (١) نفعا معتدّا به اقتسموه، و إن لم ينتفع به (٢) أحدهم لقلّته (٣) و كثرتهم فالأجود (٤) القرعة، لاستحالة الترجيح (٥) بغير مرجّح، و التشريك ينافي الغرض (٦).
و لو كان نصيب بعضهم يكفيه لصغره و نحوه (٧) و نصيب الباقين لا ينفعهم منقسما اعتبرت القرعة في من عدا المنتفع (٨).
(و هم) يعني الآباء و الأولاد (أولى من آبائهم (٩) و أولادهم)، لزيادة
(١) بمعنى أنّه إذا نفع نصيب كلّ واحد منهم إيّاه نفعا يعتدّ به اقتسموه بينهم بالسويّة.
(٢) كما إذا كان الميسور قليلا بحيث لا ينفع كلّ واحد منهم نصيبه نفعا معتدّا به.
و الضمير في قوله «به» يرجع إلى الميسور.
(٣) الضمير في قوله «لقلّته» يرجع إلى الميسور، و في قوله «كثرتهم» يرجع إلى المنفق عليهم.
(٤) جواب قوله «إن لم ينتفع». يعني فعند عدم انتفاعهم بالميسور انتفاعا معتدّا به يجب إجراء القرعة بينهم، فمن أخرجته القرعة كان الميسور له خاصّة.
(٥) أي لقبح الترجيح بلا مرجّح عقلا.
(٦) يعني أنّ الغرض من الإنفاق هو رفع الحاجة، و هو لا يحصل مع التشريك ثمّ التقسيم بينهم، لأنّ الحاصل بالتقسيم لكلّ واحد منهم قليل غير قابل للانتفاع المعتدّ به.
(٧) كاعتياد واحد منهم على قليل من الطعام.
(٨) فيعطى المنتفع نصيبه من النفقة و يقرع بين الباقين بالنسبة إلى الباقي من النفقة.
(٩) يعني أنّ الإنفاق على آباء المنفق و أولاده أولى من الإنفاق على أولاد أولاده و آباء آبائه.