الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٣ - لا يقع بها طلاق
بقوله تعالى: وَ إِنْ عَزَمُوا الطَّلٰاقَ، فإنّ عود الضمير (١) إلى بعض العامّ يخصّصه (٢).
(و لا لعان (٣) إلّا في القذف بالزناء على قول) المرتضى و المفيد، استنادا (٤) إلى أنّها زوجة فيقع بها اللعان، لعموم قوله تعالى: وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوٰاجَهُمْ (٥)، فإنّ الجمع المضاف (٦) يعمّ، و اجيب (٧) بأنّه مخصوص بالسنّة، لصحيحة ابن سنان عن الصادق ٧: «لا يلاعن الحرّ الأمة، و لا الذمّيّة، و لا التي يتمتّع بها (٨)»، و مثله (٩) رواية عليّ بن جعفر ٧
(١) المراد من «الضمير» هو ضمير الجمع في قوله تعالى: وَ إِنْ عَزَمُوا الطَّلٰاقَ.
(٢) أي يخصّص العامّ.
(٣) يعني لا يجري اللعان في خصوص المتعة إلّا إذا قذفها الزوج بالزناء، لكن لو نفى الزوج ولدها انتفى بلا حاجة إلى اللعان، بخلاف الدائمة، فاللعان يجري فيها مطلقا.
(٤) فإنّ المفيد و السيّد المرتضى (رحمهما اللّه) استندا في جريان اللعان في قذف المتعة إلى العموم في الآية الشريفة في خصوص اللعان.
(٥) الآية ٦ من سورة النور: وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوٰاجَهُمْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدٰاءُ إِلّٰا أَنْفُسُهُمْ فَشَهٰادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهٰادٰاتٍ بِاللّٰهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصّٰادِقِينَ.
(٦) و هو لفظ «أزواج»- جمع زوج- اضيف إلى الضمير و هو لفظ «هم».
(٧) أي اجيب عن استدلال المفيد و المرتضى (رحمهما اللّه) بأنّ العموم المستفاد من إضافة الجمع خصّص بالسنّة الدالّة على التخصيص. و الضمير في قوله «بأنّه» يرجع إلى العموم.
(٨) الرواية منقولة في كتاب الوسائل: ج ١٥ ص ٥٩٦ ب ٥ من أبواب اللعان ح ٤.
(٩) يعني مثل خبر ابن سنان في تخصيص العموم الحاصل من الآية رواية عليّ بن جعفر ٧.-