الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٢٨ - تستحبّ النفقة على باقي الأقارب
في أصحّ القولين (١).
و قيل: تجب النفقة على الوارث، لقوله تعالى: وَ عَلَى الْوٰارِثِ مِثْلُ ذٰلِكَ (٢) بعد قوله تعالى: وَ عَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَ كِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، و إذا وجب على الوارث- و (٣) العلّة هي الإرث- ثبت (٤) من الطرفين (٥)، لتساويهما (٦) فيه.
و لا فرق في المنفق (٧) بين الذكر و الانثى و لا بين الصغير و الكبير،
(١) إشارة إلى القول غير الأصحّ في المسألة و هو القول بوجوب النفقة.
(٢) الآية ٢٣٣ من سورة البقرة: وَ الْوٰالِدٰاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلٰادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كٰامِلَيْنِ لِمَنْ أَرٰادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضٰاعَةَ وَ عَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَ كِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ (إلى قوله) وَ عَلَى الْوٰارِثِ مِثْلُ ذٰلِكَ، و الشاهد من الآية قوله تعالى: عَلَى الْوٰارِثِ مِثْلُ ذٰلِكَ. يعني يجب على وارث المولود له- و هو أبو الطفل- مثل ما يجب عليه من نفقة المرضعات.
و الحاصل أنّ العلّة لوجوب نفقة المرضعة على وارث المولود له هي الإرث، و هذه العلّة بما أنّها يتساوى فيها الوارث و المورّث تقتضي وجوب نفقة الوارث على المورّث أيضا.
(٣) الواو في قوله «و العلّة ... إلخ» حاليّة.
(٤) قوله «ثبت» جزاء للشرط، و الشرط هو قوله «إذا وجب».
(٥) المراد من «الطرفين» هو الوارث و المورّث.
(٦) أي لتساوي الطرفين من الوارث و المورّث في العلّة و هي الإرث.
و الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى الإرث.
(٧) أي الذي تجب نفقة القريب عليه، مثل الأب بالنسبة إلى الابن و بالعكس.