الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٢٥ - لو دخل بها و استمرّت تأكل معه على العادة، فليس لها مطالبته بمدّة مؤاكلته
و اعلم أنّ المعتبر من المسكن الإمتاع (١) اتّفاقا، و من المئونة التمليك في صبيحة (٢) كلّ يوم، لا أزيد بشرط بقائها (٣) ممكّنة إلى آخره، فلو نشزت في أثنائه استحقّت بالنسبة (٤).
و في الكسوة قولان أجودهما أنّها (٥) إمتاع، فليس لها (٦) بيعها و لا التصرّف فيها بغير اللبس من أنواع التصرّفات، و لا لبسها (٧) زيادة على المعتاد كيفيّة (٨) و كمّيّة (٩)، فإن فعلت فأبلتها (١٠) قبل المدّة التي تبلى فيها
(١) المراد من «الإمتاع» هو تمليك منفعة العين للزوجة، لا أصلها.
(٢) الصبيحة أوّل النهار. يعني يكفي في أداء المئونة أن يملّك الزوج ما تحتاج إليه زوجته في أوّل كلّ يوم بمقدار يومها، لا أزيد منه.
(٣) أي الشرط في التمليك هو بقاء الزوجة على حال التمكين إلى آخر اليوم.
و الضمير في قوله «آخره» يرجع إلى اليوم.
(٤) فلو خرجت الزوجة عن طاعة زوجها في وسط اليوم مثلا استحقّ من المئونة نصفها، لا أزيد.
(٥) يعني أنّ أجود القولين في الكسوة أيضا هو تمليك النفقة، لا العين.
(٦) أي لا يجوز للزوجة أن تبيع الكسوة التي أعطاها زوجها.
و الضميران في قوليه «بيعها» و «فيها» يرجعان إلى الكسوة.
(٧) أي لا يجوز للزوجة أن تلبس الكسوة أزيد من العادة المتعارفة.
(٨) كما إذا لبست لباس التجمّل في حال خدمة البيت.
(٩) كما إذا لبست ثيابا متعدّدة مع كفاية الثوب الواحد.
(١٠) قوله «فأبلتها» من بلي الثوب يبلى بلى و بلاء- يائيّ-: خلق و رثّ فهو بال. أبلى الثوب بمعنى بلّاه (أقرب الموارد).-