الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣١٦ - تجب نفقة الزوجة بالعقد الدائم بشروط
و هذا (١) هو المشهور بين الأصحاب، و استدلّوا عليه بأنّ الأصل (٢) براءة الذمّة من وجوب النفقة خرج منه حال التمكين بالإجماع فيبقى الباقي (٣) على الأصل.
و فيه (٤) نظر، لأنّ النصوص عامّة (٥) أو مطلقة (٦)، ...
(١) المشار إليه في قوله «هذا» هو اشتراط التمكين قولا و فعلا في وجوب الإنفاق.
(٢) يعني أنّ الأصل هو عدم اشتغال ذمّة الزوج بوجوب النفقة.
(٣) و هو ما عدا حالة التمكين قولا و فعلا، فإذا سكتت الزوجة عن التمكين قولا و إن كانت ممكّنة فعلا تبقى تحت الأصل، فلا نفقة لها.
(٤) الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى الاستدلال المشهور. يعني أنّ ما استدلّ به المشهور على اشتراط التمكين القوليّ في وجوب نفقة الزوجة مورد إشكال.
(٥) من النصوص الدالّة على وجوب النفقة هو ما نقل في كتاب الوسائل:
محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن أبي بصير- يعني المراديّ- قال: سمعت أبا جعفر ٧ يقول: من كانت عنده امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها و يطعمها ما يقيم صلبها كان حقّا على الإمام أن يفرّق بينهما (الوسائل: ج ١٥ ص ٢٢٣ ب ١٥ من أبواب النفقات ح ٢).
و منها أيضا ما هو المنقول في كتاب الوسائل:
محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن إسحاق بن عمّار أنّه سأل أبا عبد اللّه ٧ عن حقّ المرأة على زوجها، قال: يشبع بطنها و يكسو جثّتها، و إن جهلت غفر لها (المصدر السابق: ح ٣).
(٦) الفرق بين العموم و الإطلاق هو أنّ العموم يدلّ على الشمول بوضع الواضع، مثل إفادة الجمع المحلّى ب «ال» العموم و كذا لفظ «كلّ» و «الجميع» و «من» و غيرها، و أمّا المطلق فدلالته على الشمول إنّما هو بالعقل و تماميّة مقدّمات الحكمة.