الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣١٣ - تجب نفقة الزوجة بالعقد الدائم بشروط
و قال ابن إدريس: تجب النفقة على الصغيرة (١)، لعموم وجوبها (٢) على الزوجة، فتخصيصه بالكبيرة الممكّنة (٣) يحتاج إلى دليل، و سيأتي الكلام على هذا الشرط (٤).
و لو انعكس بأن كانت (٥) كبيرة ممكّنة و الزوج صغيرا وجبت النفقة، لوجود المقتضي (٦) و انتفاء المانع، لأنّ الصغر (٧) لا يصلح للمنع، كما في نفقة الأقارب، فإنّها (٨) تجب على الصغير و الكبير، خلافا للشيخ ; (٩) محتجّا بأصالة البراءة، و هي (١٠) مندفعة بما دلّ على وجوب نفقة الزوجة الممكّنة أو مطلقا (١١).
(١) أي الزوجة الصغيرة.
(٢) أي الأدلّة الدالّة على وجوب نفقة الزوجة على الزوج تعمّ الزوجة الصغيرة أيضا.
(٣) قوله «الممكّنة» أي أهل التمكين بأن تخلّي بين زوجها و بين نفسها قولا و فعلا.
(٤) يعني و سيأتي الكلام على اشتراط التمكين في وجوب النفقة.
(٥) أي لو كانت الزوجة كبيرة ممكّنة لزوجها الصغير فإذا تجب نفقتها، و مثال ذلك هو ما إذا زوّج الوليّ الصغير مع المصلحة بالمرأة الكبيرة.
(٦) فإنّ المقتضي لوجوب النفقة- و هو الزوجيّة- موجود، و المانع- و هو عدم التمكين- مفقود.
(٧) يعني أنّ كون الزوج صغيرا لا يمنع من وجوب نفقة زوجته عليه.
(٨) أي نفقة الأقارب تجب على من تجب عليه النفقة صغيرا كان أو كبيرا.
(٩) فإنّ الشيخ الطوسيّ ; نفى وجوب نفقة الزوجة الكبيرة على الزوج الصغير، استنادا إلى أصالة البراءة عند الشكّ في الوجوب.
(١٠) الضمير في قوله «و هي» يرجع إلى أصالة البراءة.
(١١) أي ممكّنة كانت أو لم تكن.