الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٠٩ - إذا بلغ الولد رشيدا سقطت الحضانة عنه
[إذا بلغ الولد رشيدا سقطت الحضانة عنه]
(و إذا بلغ الولد رشيدا (١) سقطت الحضانة عنه)، لأنّها (٢) ولاية، و البالغ الرشيد لا ولاية عليه لأحد، سواء في ذلك (٣) الذكر و الانثى، البكر و الثيّب، لكن يستحبّ له (٤) أن لا يفارق امّه خصوصا الانثى (٥) إلى أن تتزوّج.
و اعلم أنّه لا شبهة في كون الحضانة حقّا لمن ذكر (٦)، و لكن هل تجب عليه (٧) مع ذلك (٨) أم له إسقاط حقّه (٩) منها؟ الأصل يقتضي ذلك (١٠)، و هو الذي صرّح به المصنّف في قواعده (١١)، فقال: لو امتنعت الامّ من الحضانة صار الأب أولى (١٢) به ...
(١) بخلاف بلوغ الولد غير رشيد، فإنّ الحضانة باقية في حقّه.
(٢) يعني أنّ الحضانة ولاية، و لا ولاية على البالغ الرشيد.
(٣) المشار إليه في قوله «ذلك» هو سقوط الحضانة عن البالغ الرشيد.
(٤) الضمير في قوله «له» يرجع إلى الولد البالغ الرشيد.
(٥) يعني أنّ الولد إذا كان انثى فالمستحبّ له أن لا يفارق امّه بعد البلوغ أيضا إلى أن تتزوّج.
(٦) من الأب و الامّ و الأقارب.
(٧) الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى «من» الموصولة في قوله ; «لمن ذكر».
(٨) المشار إليه في قوله «ذلك» هو كون الحضانة حقّا.
(٩) الضمير في قوله «حقّه» يرجع إلى «من» الموصولة في قوله «لمن ذكر»، و في قوله «منها» يرجع إلى الحضانة.
(١٠) أي القاعدة الأوّليّة تقتضي جواز إسقاط الحقّ من صاحب الحقّ.
(١١) فإنّ المصنّف ; صرّح في كتابه (القواعد) بجواز إسقاط حقّ الحضانة.
(١٢) الضمير في قوله «به» يرجع إلى الطفل. يعني إذا امتنعت الامّ من الحضانة صار الأب أولى بالطفل، و ذلك يدلّ على جواز إسقاط حقّ الحضانة.