الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٠٣ - إن فقد الأبوان فالحضانة لأبي الأب
و يشكل بأنّ ذلك (١) لو كان موجبا لتقديمه لاقتضى تقديم أمّ الامّ عليه (٢)، لأنّها بمنزلة الامّ و هي (٣) مقدّمة على الأب على ما فصّل (٤)، و ولاية المال (٥) لا مدخل لها (٦) في الحضانة و إلّا (٧) لكان الأب أولى من الامّ و كذا الجدّ له (٨) و ليس كذلك إجماعا (٩)، و النصوص خالية من غير الأبوين من الأقارب، و إنّما استفيد حكمهم من آية اولي الأرحام (١٠)، و
(١) المشار إليه في قوله «ذلك» هو كون أبي الأب أبا في الجملة.
(٢) الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى أبي الأب.
(٣) الضمير في قوله «و هي» يرجع إلى الامّ. يعني لو كان عنوان الابوّة مؤثّرا في تقديم أبي الأب لكان مؤثّرا أيضا في تقديم أمّ الامّ، فكان من الواجب الحكم بتقديم أمّ الامّ للحضانة في فرض فقد الأبوين.
(٤) أي كما تقدّم التفصيل لبيان حقّ حضانة الامّ.
(٥) هذا جواب عن الاستدلال بكون أبي الأب أحقّ بمال الطفل فيكون أحقّ بالحضانة أيضا.
(٦) الضمير في قوله «لها» يرجع إلى ولاية المال.
(٧) يعني لو كانت ولاية المال دخيلا في الحضانة لكان الأب أولى بالطفل في جميع الموارد حتّى في الحولين بالنسبة إلى الذكر و قبل السبع في الانثى.
(٨) يعني و كذا لكان يقدّم أبو الأب على الامّ بالنسبة إلى الحضانة، لأنّ ولاية المال له و ليس كذلك إجماعا.
(٩) يعني أنّ الإجماع قائم على عدم تقدّم الأب و الجدّ له على الامّ في بعض الموارد التي لها حقّ حضانة الطفل فيها.
(١٠) و هي الآية ٦ من سورة الأحزاب: وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتٰابِ اللّٰهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُهٰاجِرِينَ.