الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٩٩ - الامّ أحقّ بالولد مدّة الرضاع
(الحضانة (١))- بالفتح- و هي ولاية على الطفل و المجنون لفائدة (٢) تربيته و ما يتعلّق بها (٣) من مصلحته (٤) من حفظه و جعله في سريره و رفعه و كحله و دهنه و تنظيفه و غسل خرقه و ثيابه و نحوه، و هي (٥) بانثى أليق منها بالرجل.
[الامّ أحقّ بالولد مدّة الرضاع]
(فالامّ أحقّ (٦) بالولد مدّة الرضاع و إن كان) الولد (ذكرا إذا كانت) الامّ (حرّة مسلمة) عاقلة، (أو كانا) أي الأبوان معا (رقيقين أو كافرين)، فإنّه يسقط اعتبار الحرّيّة في الأوّل (٧) و الإسلام في الثاني (٨)، لعدم الترجيح.
و لو كانت الامّ خاصّة حرّة مسلمة فهي أحقّ بالولد مطلقا (٩) من الأب
(١) حضن يحضن حضنا و حضانة ه عن كذا: نحّاه و أبعده كأنّه جعله في حضن منه (المنجد).
حضن الطائر بيضه يحضنه: إذا ضمّه إلى نفسه تحت جناحه و كذلك المرأة إذا حضنت ولدها، و الحضانة- بالفتح و الكسر- اسم منه (مجمع البحرين).
(٢) يعني أنّ الحضانة ولاية جعلت لفائدة تربية الطفل.
(٣) أي الأمر المتعلّق بالتربية. و الضمير في قوله «بها» يرجع إلى التربية.
(٤) حرف «من» تكون لبيان ما يتعلّق بالتربية من الحفظ و ما ذكر بعده.
(٥) الضمير في قوله «و هي» يرجع إلى المذكورات من الحفظ و ما عطف عليه. يعني أنّ ما ذكر أنسب بحال الانثى من الرجل.
(٦) يعني أنّ حقّ الحضانة يختصّ بالامّ مدّة الرضاع و إن كان الولد ذكرا.
(٧) المراد من «الأوّل» هو كون أبوي الطفل رقيقين.
(٨) المراد من «الثاني» هو كون الأبوين كافرين.
(٩) أي سواء كان الولد ذكرا أم انثى.