الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٩٣ - يجب على الامّ إرضاع اللباء
لوجوبه (١) عليها، لما (٢) علم من عدم جواز أخذ الاجرة على العمل الواجب.
و الفرق (٣) أنّ الممنوع من أخذ اجرته هو نفس العمل، لا عين المال الذي يجب بذله، و اللبأ من قبيل الثاني (٤)، لا الأوّل (٥).
نعم، يجيء على هذا (٦) أنّها (٧) لا تستحقّ اجرة على إيصاله إلى فمه (٨)، لأنّه عمل واجب.
و ربّما منع من كونه (٩) لا يعيش بدونه، فينقدح حينئذ (١٠) عدم الوجوب.
(١) أي لوجوب إرضاع اللبأ على الامّ.
(٢) هذا تعليل للقول بعدم جواز أخذ الامّ اجرة إرضاع اللبأ، لوجوبه عليها بأنّه قد علم عدم جواز أخذ الاجرة على العمل الواجب.
(٣) هذا ردّ للقول بعدم جواز أخذ الامّ اجرة إرضاع اللبأ بأنّ القدر المتيقّن من حرمة أخذ الاجرة على الواجب هو أخذ الاجرة على نفس عمل واجب، لا أخذ العوض عن مال يجب عليه بذله.
(٤) أي من قبيل عين المال الذي يجب على الامّ بذله و هو اللبأ.
(٥) أي ليس من قبيل أخذ الاجرة على نفس العمل الواجب.
(٦) يعني بناء على حرمة أخذ الاجرة في مقابل العمل الواجب لا يجوز للأمّ أخذ الاجرة على نفس إيصال اللبأ إلى فم الصبيّ و إلّا كان من قبيل أخذ الاجرة بإزاء نفس العمل الواجب.
(٧) الضمير في قوله «أنّها» يرجع إلى الامّ.
(٨) الضمير في قوله «فمه» يرجع إلى المولود.
(٩) يعني ربّما يمنع من دعوى أنّ المولود لا يعيش بدون إرضاع اللبأ.
(١٠) فإذا لم تتوقّف حياته على اللبأ لم يحكم بالوجوب.