الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٩٢ - يجب على الامّ إرضاع اللباء
و إنّما وجب عليها (١) ذلك، لأنّ الولد لا يعيش (٢) بدونه، و مع ذلك (٣) لا يجب عليها التبرّع به (٤)، بل (باجرة على الأب إن لم يكن للولد مال) و إلّا (٥) ففي ماله، جمعا (٦) بين الحقّين، و لا منافاة (٧) بين وجوب الفعل و استحقاق عوضه كبذل (٨) المال في المخمصة (٩) للمحتاج.
و بذلك (١٠) يظهر ضعف ما قيل (١١) بعدم استحقاقها (١٢) الاجرة عليه،
(١) الضمير في قوله «عليها» يرجع إلى الامّ، و المشار إليه في قوله «ذلك» هو إرضاع أوّل اللبن.
(٢) يعني أنّ الولد لا يعيش لو انتفى إرضاع اللبأ.
(٣) المشار إليه في قوله «ذلك» هو كون الولد لا يعيش بدون اللبأ.
(٤) أي لا يجب على الامّ إرضاع اللبأ بلا اجرة.
(٥) يعني إن كان للولد مال فاجرة اللبأ في ماله.
(٦) هذا تعليل لوجوب إرضاع اللبأ على الامّ في مقابل الاجرة من مال الولد بأنّ في هذا الحكم جمعا بين حقّ الامّ- و هو الاجرة- و حقّ الولد و هو ارتضاع اللبأ.
(٧) هذا جواب عمّا قد يقال من أنّه كيف يجمع بين وجوب الفعل و استحقاق الاجرة؟!
(٨) يعني كما أنّ بذل المال في المخمصة في مقابل عوضه يجب على القادر على إغاثة المحتاج فكذلك فيما نحن فيه يجب إرضاع اللبأ في مقابل أخذ الاجرة.
(٩) المخمصة: خلاء البطن من الطعام جوعا يقال: «أصابتهم المخمصة»، ج مخامص (أقرب الموارد).
(١٠) المشار إليه في قوله «بذلك» هو قوله «و لا منافاة ... إلخ».
(١١) يعني قال بعض بعدم استحقاق الامّ عوض إرضاع اللبأ، لوجوبه عليها.
(١٢) الضمير في قوله «استحقاقها» يرجع إلى الامّ، و في قوله «عليه» يرجع إلى إرضاع اللبأ.