الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٤٩ - يبعث الحاكم الحكمين من أهل الزوجين
أي أحدهما من أهله (١) و الآخر (٢) من أهلها- كما تضمّنت الآية الشريفة (٣)- لينظرا في أمرهما بعد اختلاء (٤) حكمه به و حكمها بها و معرفة ما عندهما في ذلك (٥).
و هل بعثهما (٦) واجب أم مستحبّ؟ و جهان أوجههما الوجوب، عملا بظاهر الأمر (٧) من الآية.
(أو من غيرهما (٨))، لحصول الغرض (٩) به، و لأنّ القرابة غير معتبرة في الحكم، و لا في التوكيل، و كونهما من الأهل في الآية للإرشاد (١٠) إلى ما هو الأصلح.
(١) أي من أهل الزوج.
(٢) يعني أنّ الحاكم يبعث الحكم الآخر من أهل الزوجة.
(٣) الآية ٣٥ من سورة النساء: وَ إِنْ خِفْتُمْ شِقٰاقَ بَيْنِهِمٰا فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِهٰا إِنْ يُرِيدٰا إِصْلٰاحاً يُوَفِّقِ اللّٰهُ بَيْنَهُمٰا إِنَّ اللّٰهَ كٰانَ عَلِيماً خَبِيراً.
(٤) أي بعد انفراد حكم الزوج به و حكم الزوجة بها.
(٥) بأن يعرف الحكمان ما كان موجبا للشقاق الحاصل بين الزوجين.
(٦) يعني أنّ الحاكم هل يجب عليه بعث الحكمين أم يستحبّ؟ فيه و جهان.
(٧) يعني أنّ الأمر المذكور في الآية المذكورة في الهامش ٤ من هذه الصفحة: فَابْعَثُوا حَكَماً ظاهر في الوجوب.
(٨) أي يجوز أن يكون البعث من غير أهل الزوجين.
(٩) أي لأنّ الغرض إنّما هو معرفة ما كان موجبا للشقاق بينهما و هو يحصل بغير الأهل أيضا. و الضمير في قوله «به» يرجع إلى قوله «غيرهما».
(١٠) أي الأمر بالبعث من أهل الزوجين ليس أمرا مولويّا، بل هو إرشاد إلى ما هو الأصلح.