الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٣٦ - لا يصحّ الاعتياض عن القسم بشيء من المال
و حيث (١) لا تجوز المعاوضة (فيجب عليها ردّ العوض) إن كانت قبضته (٢)، و يجب عليه القضاء لها (٣) إن كانت ليلتها قد فاتت، لأنّه (٤) لم يسلّم لها العوض.
هذا (٥) مع جهلهما بالفساد، أو علمهما و بقاء العين و إلّا (٦) أشكل الرجوع، لتسليطه (٧) على إتلافه بغير عوض حيث يعلم (٨) ...
(١) يعني إذا قلنا بعدم جواز الاعتياض عن حقّ القسم بشيء فلو اعتاضت زوجة و أخذت شيئا وجب عليها أن تردّ العوض إلى من أخذت منه العوض.
(٢) الضمير في قوله «قبضته» يرجع إلى العوض.
(٣) يعني يجب على الزوج أن يقضي حقّ من اعتاضت عن المبيت.
(٤) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى الزوج، و في قوله «لها» يرجع إلى التي اعتاضت عن ليلتها.
و المعنى أنّ وجوب القضاء على الزوج إنّما هو لأجل أنّ الزوج لم يسلّم للزوجة عوض حقّها.
(٥) المراد من قوله «هذا» هو وجوب ردّ العوض إلى الزوجة و قضاء الزوج حقّها.
و الضمير في قوله «جهلهما» يرجع إلى الزوج و الزوجة. يعني أنّ الحكم المذكور بالوجوب إنّما هو في صورة جهلهما بفساد الاعتياض، أو علمهما بالفساد مع بقاء عين العوض.
(٦) أي و إن علما بالفساد أو تلفت العين أشكل الحكم بالرجوع.
(٧) أي لتسليط كلّ واحد من الزوجين على إتلاف العوض بلا عوض.
(٨) يعني أنّ كلّ واحد من الزوجين يعلم أنّ الآخر لا يسلّم له حقّه.
و لا يخفى أنّ في إرجاع ضمير قوله «أنّه» و كيفيّة قراءة قوله «لا يسلّم» بالتخفيف أو بالتشديد، معلوما أو مجهولا احتمالات لا تخفى على من له بصيرة بالعربيّة.