الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٣٣ - ليس للزوجة أن تهب ليلتها للضرّة إلّا برضاء الزوج
و قيل: يجوز وصلهما (١)، تسهيلا عليه و المقدار (٢) لا يختلف.
و يضعّف (٣) بأنّ فيه تأخير حقّ من بين ليلتين، و بأنّ (٤) الواهبة قد ترجع بينهما، و الموالاة قد تفوّت حقّ الرجوع.
و إن وهبتها (٥) لهنّ سوّى بينهنّ فيجعل الواهبة كالمعدومة.
و لو وهبتها (٦) له فله (٧) تخصيص نوبتها (٨) بمن شاء، و يأتي في الاتّصال و الانفصال ما سبق (٩).
(و لها (١٠) الرجوع قبل تمام المبيت)، لأنّ ذلك (١١) بمنزلة البذل، لا هبة
(١) يعني قال بعض بجواز وصل الليلتين، للتسهيل على الزوج.
(٢) الواو للحاليّة. يعني و الحال أنّ مقدار المبيت لا يتفاوت، فلا مانع من الوصل.
(٣) أي يضعّف القول بجواز الوصل، لأنّ فيه تأخير حقّ من كانت ليلتها بين الليلتين.
(٤) يعني أنّ الدليل الآخر للتضعيف هو أنّه يمكن أن ترجع الواهبة بين الليلتين و الحال أنّ الوصل بينهما يمنعها من الرجوع.
(٥) يعني لو وهبت إحدى الزوجات ليلتها للأخريات سوّى الزوج بينهنّ بأن يجعل الواهبة كالمعدومة.
(٦) أي لو وهبت إحدى الزوجات ليلتها لنفس الزوج خصّص نوبة الواهبة بمن يشاء من الزوجات.
(٧) الضمير في قوله «فله» يرجع إلى الزوج.
(٨) الضمير في قوله «نوبتها» يرجع إلى الزوجة الواهبة ليلتها للزوج.
(٩) أي ما سبق من القولين بجواز الوصل و عدمه.
(١٠) يعني يجوز للواهبة أن ترجع عن الهبة قبل انتهاء ليلة المبيت.
(١١) أي ليس ذلك من قبيل الهبة الحقيقيّة، لأنّ الرجوع في الموهوب بعد التصرّف فيه و الحال أنّ المبيت في بعض الليل تصرّف.