الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢١٥ - يجب للزوجة الواحدة ليلة من أربع
و مقتضى العبارة (١) أنّ القسمة تجب ابتداء و إن لم يبتدئ بها (٢)، و هو أشهر القولين (٣)، لو رود الأمر (٤) بها مطلقا (٥).
و للشيخ قول بأنّها لا تجب إلّا إذا ابتدأ بها، و اختاره (٦) المحقّق في
(١) أي عبارة المصنّف ; في قوله «يجب للزوجة الواحدة ليلة من أربع» تقتضي كون القسمة واجبة ابتداء و لو قبل الشروع في التقسيم.
(٢) الضمير في قوله «بها» يرجع إلى القسمة.
(٣) في مقابل قول الشيخ ; و من تبعه بأنّ القسمة لا تجب ابتداء.
(٤) يعني أنّ الحكم بوجوب القسمة مستند إلى ورود الأمر بها مطلقا، و الأمر بالتقسيم وارد في الروايات المنقولة في كتاب الوسائل:
منها ما رواه محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن إبراهيم الكرخيّ قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل له أربع نسوة فهو يبيت عند ثلاث منهنّ في لياليهنّ فيمسّهنّ، فإذا بات عند الرابعة في ليلتها لم يمسّها، فهل عليه في هذا إثم؟ قال: إنّما عليه أن يبيت عندها في ليلتها، و يظلّ عندها في صبيحتها، و ليس عليه أن يجامعها إذا لم يرد ذلك (الوسائل: ج ١٥ ص ٨٤ ب ٥ من أبواب القسم و النشوز و الشقاق ح ١).
و منها ما رواه الفضل بن الحسن الطبرسيّ في (مجمع البيان) عن الصادق، عن آبائه : أنّ النبيّ ٦ كان يقسم بين نسائه في مرضه فيطاف به بينهنّ (المصدر السابق: ح ٢).
و منها ما رواه أيضا محمّد بن عليّ بن الحسين في (عقاب الأعمال) بالإسناد عن رسول اللّه ٦ قال: و من كانت له امرأتان فلم يعدل بينهما في القسم من نفسه و ماله جاء يوم القيامة مغلولا مائلا شقّه حتّى يدخل النار (الوسائل: ج ١٥ ص ٨٤ ب ٤ من أبواب القسم و النشوز و الشقاق ح ٢).
(٥) سواء ابتدأ الزوج بالمبيت عند إحداهنّ أم لا (تعليقة السيّد كلانتر).
(٦) الضمير في قوله «اختاره» يرجع إلى قول الشيخ ;.