الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٨٩ - لو تجدّدت هذه العيوب غير الجنون بعد العقد فلا فسخ
استصحابه (١) من غير نصّ.
و ربّما منع من الأمرين (٢) معا، لأنّ الزائد هنا بمنزلة السلعة (٣) و الثقبة (٤) و هما لا يوجبان الخيار.
و الظاهر أنّ الشيخ فرضه (٥) على تقدير الاشتباه، لا الوضوح (٦)، لأنّه (٧) حكم في الميراث بأنّ الخنثى المشكل لو كان زوجا أو زوجة اعطي (٨) نصف النصيبين، ...
(١) الضمير في قوله «استصحابه» يرجع إلى «ما» الموصولة، و المراد بها العقد.
و لا يخفى أنّ قوله «استصحابه» عطف على مدخول «باء» الجارّة في قوله «بصحّته».
(٢) المراد من «الأمرين» هو النفرة و العار المذكوران في وجه جواز الفسخ.
(٣) السلعة كعنبة: الشيء كالغدّة (أقرب الموارد).
يعني أنّ الزائد في الخنثى الذي الحق بالانثى يكون كالغدّة الزائدة و الثقبة.
(٤) الثقب: الخرق النافذ، ج أثقب و ثقوب. الثقبة: الثقب و إنّما يقال هذا فيما يقلّ و يصغر، ج ثقب و ثقب (أقرب الموارد).
(٥) يعني أنّ الظاهر من الشيخ ; هو أنّه جعل الخنثى الذي فيه الخلاف هو المشكل، فحكم فيه بجواز الفسخ للزوجة أو الزوج.
(٦) يعني ليس مراد الشيخ هو الخنثى الواضح.
(٧) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى الشيخ. يعني أنّ الشيخ حكم في ميراث الخنثى المشكل بكون هذا الخنثى مستحقّا لنصف نصيب الزوج لو حكم بكونه زوجا، أو نصيب الزوجة لو حكم بكونه زوجة، و هذا يدلّ على أنّ الشيخ قال بصحّة نكاح الخنثى المشكل و دوامه و لم يذهب إلى جواز بطلانه بالخيار.
(٨) بصيغة المجهول، و نائب الفاعل هو الضمير الراجع إلى الخنثى.