الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٨٥ - لو تجدّدت هذه العيوب غير الجنون بعد العقد فلا فسخ
على تحقّقه (١) كيف كان.
[لو تجدّدت هذه العيوب غير الجنون بعد العقد فلا فسخ]
(و لو تجدّدت) هذه العيوب غير الجنون (بعد العقد (٢) فلا فسخ)، تمسّكا بأصالة لزوم (٣) العقد، و استصحابا لحكمه (٤) مع عدم دليل صالح على ثبوت الفسخ.
و قيل: يفسخ بها مطلقا (٥)، نظرا إلى إطلاق الأخبار بكونها (٦) عيوبا
- و لا يخفى أنّ قوليه «أهل الخبرة» و «حصوله» مفعولان لقوله «يفيد»، و الفاعل هو الضمير العائد إلى قوله «مجموع»، و التذكير باعتبار هذا المرجع.
(١) أي العمدة في المقام تحقّق الجذام الموجب للفسخ.
(٢) يعني أنّ العيوب المتجدّدة بعد العقد لا توجب الخيار.
(٣) فإنّ الأصل في العقود هو اللزوم.
(٤) أي استصحابا لحكم العقد و هو اللزوم.
(٥) سواء حصلت العيوب المذكورة قبل العقد أو بعده.
(٦) فإذا دلّت الأخبار على كون ما ذكر عيوبا شملت السابقة على العقد و اللاحقة به.
و من جملة الأخبار الدالّة على كونها من العيوب مطلقا هو ما روي في الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن رفاعة بن موسى، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: تردّ المرأة من العفل و البرص و الجذام و الجنون، و أمّا ما سوى ذلك فلا (الوسائل: ج ١٤ ص ٥٩٣ ب ١١ من أبواب العيوب و التدليس ح ٢).
و منها ما رواه محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو جعفر ٧: تردّ العمياء و البرصاء و الجذماء و العرجاء (المصدر السابق: ح ٧).
أقول: لا يخفى عدم عدّ العرج في كلام المصنّف و الشارح (رحمهما اللّه) من العيوب المجوّزة للفسخ و الحال أنّ الرواية عن محمّد بن مسلم قد تضمّنته، و قد أفتى الاستاذ العلّامة آية اللّه العظمى الگلپايگانيّ بجواز الفسخ إذا كان العرج في الزوجة بيّنة.