الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٨٣ - شرط العنّة أن يعجز عن الوطء في القبل و الدبر
أو وطئ غيرها (١) فليس بعنّين.
و كذا لو عجز عن الوطء قبلا و قدر عليه دبرا عند من يجوّزه (٢)، لتحقّق (٣) القدرة المنافية للعنّة.
و مع تحقّق العجز عن ذلك (٤) أجمع فإنّما تفسخ (بعد رفع أمرها (٥) إلى الحاكم و إنظاره (٦) سنة) من حين المرافعة، فإذا مضت أجمع و هو (٧) عاجز عن الوطء في الفصول الأربعة (٨) جاز لها الفسخ حينئذ.
و لو لم ترفع أمرها إليه (٩) و إن كان حياء فلا خيار لها.
و إنّما احتيج إلى مضيّ السنة هنا (١٠) دون غيره من العيوب، لجواز كون تعذّر الجماع لعارض حرارة فتزول في الشتاء، أو برودة فتزول في الصيف،
(١) يعني لو قدر على وطي غير زوجته من النساء فليس بعنّين.
(٢) بمعنى أنّ الخيار لا يحكم به عند من يجوّز وطي الزوجة من الدبر، لا من لا يجوّزه.
(٣) هذا تعليل عدم الخيار بأنّه تتحقّق به القدرة على الوطي المنافية للعنّة.
(٤) المشار إليه في قوله «ذلك» هو الوطي للزوجة و غيرها دبرا و قبلا.
(٥) الضمير في قوله «أمرها» يرجع إلى الزوجة.
(٦) الضمير في قوله «إنظاره» يرجع إلى الحاكم- إن كان من قبيل إضافة المصدر إلى فاعله- أو إلى الزوج- إن كان من قبيل إضافة المصدر إلى مفعوله- و الثاني أولى.
(٧) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى الزوج.
(٨) أي فصول السنة الأربعة.
(٩) يعني لو لم ترفع الزوجة أمرها إلى الحاكم- و لو كان عدم الرجوع إليه حياء- فلا خيار لها.
(١٠) المشار إليه في قوله «هنا» هو العنن.