الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٧٨ - العيوب المجوّزة لفسخ النكاح في الرجل خمسة
الضرر المنفيّ، فإنّه (١) من الأمراض المعدية باتّفاق الأطبّاء، و قد روي (٢) أنّه ٦ قال: «فرّ من المجذوم فرارك من الأسد»، فلا بدّ من طريق إلى التخلّص (٣)، و لا طريق للمرأة إلّا الخيار، و النصّ (٤) و الفتوى الدالّان على كونه (٥) عيبا في المرأة- مع وجود وسيلة الرجل إلى الفرقة بالطلاق- قد يقتضيه (٦) في الرجل ...
(١) يعني أنّ الجذام من الأمراض المعدية باتّفاق الأطبّاء، فلو لم يجز الفسخ أوجب الضرر المنفيّ.
(٢) الرواية المذكورة لم ترد من طرق الإماميّة في كتبهم، بل هي منقولة في صحيح البخاريّ: ج ٧ ص ١٦٤ الطبعة المشكولة بهذه العبارة:
قال رسول اللّه ٦: لا عدوى و لا طيرة و لا هامة و لا صفر، و فرّ من المجذوم كما تفرّ من الأسد.
(٣) أي لا بدّ من طريق إلى التخلّص من ضرر الجذام، و لا طريق إليه للمرأة إلّا القول بالخيار.
(٤) أي النصّ المذكور في الصفحة ١٧٧ و فتوى من الفقهاء يدلّان على كون الجذام من العيوب في المرأة.
(٥) الضمير في قوله «كونه» يرجع إلى الجذام.
(٦) هذا خبر لقوله «النصّ و الفتوى». يعني أنّهما يدلّان على كون الجذام عيبا في المرأة و الحال أنّ وسيلة فراق الرجل للزوجة- و هو الطلاق- موجود، فهما يدلّان على كون الجذام عيبا في الرجل بطريق أولى.
و الضمير في قوله «قد يقتضيه» يرجع إلى الخيار.
و لا يخفى أنّ إفراد ضمير الفاعل في قوله «قد يقتضيه» إنّما هو باعتبار رجوعه إلى-