الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٧٢ - العاشرة لو اختلفا في أمور
كالجيّد (١) و الرديء، و الصحيح و المكسّر (٢)، فإنّ القول قول الزوج مع اليمين، سواء كان النزاع قبل الدخول أم بعده، و سواء وافق أحدهما مهر المثل أم لا، لأنّه (٣) الغارم فيقبل قوله فيه كما يقبل في القدر.
(و في التسليم (٤)) يقدّم (قولها (٥))، لأصالة عدمه، و استصحاب اشتغال ذمّته (٦)، هذا هو المشهور.
و في قول الشيخ أنّه بعد تسليم نفسها (٧) يقدّم قوله، استنادا إلى رواية (٨)، و هو (٩) شاذّ.
(١) بأن ادّعت الزوجة كون المهر الجيّد من الحنطة و ادّعى الزوج الرديء منها.
(٢) كما إذا ادّعى الزوج المكسّر و ادّعت الزوجة الصحيح.
(٣) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى الزوج. يعني أنّ الزوج هو من يغرم في الفروض المذكورة فيقبل قوله.
(٤) يعني إذا اختلفا في تسليم المهر فادّعاه الزوج و أنكرته الزوجة.
(٥) يعني يقدّم قول الزوجة في صورة اختلافهما في تسليم المهر.
(٦) الدليل الثاني لتقديم قولها هو استصحاب اشتغال ذمّة الزوج بالمهر.
(٧) يعني ذهب الشيخ ; إلى أنّ الزوجة إذا سلّمت نفسها إلى الزوج يقدّم قوله في تسليم المهر.
(٨) الرواية منقولة في كتاب التهذيب:
محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عبد الحميد، عن أبي جميلة، عن الحسين بن زياد قال: إذا دخل الرجل بامرأة ثمّ ادّعت المهر و قال الزوج: قد أعطيتك، فعليها البيّنة و عليه اليمين (التهذيب، الطبع الحديث: ج ٧ ص ٣٧٦ ح ٨٤).
(٩) يعني أنّ قول الشيخ ; المخالف للمشهور شاذّ.