الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٦٣ - الثامنة للزوجة الامتناع قبل الدخول حتّى تقبض مهرها
و قيل: لها (١) الامتناع كقبل الدخول، لأنّ المقصود بعقد النكاح منافع البضع فيكون المهر في مقابلها (٢)، و يكون تعلّق الوطء الأوّل به (٣) كتعلّق غيره، و الأقوى الأوّل (٤).
هذا (٥) كلّه إذا سلّمت نفسها اختيارا، فلو دخل بها كرها (٦) فحقّ الامتناع بحاله، لأنّه (٧) قبض فاسد فلا يترتّب عليه أثر الصحيح، و لأصالة البقاء (٨) إلى أن يثبت المزيل مع احتمال عدمه (٩)، لصدق القبض.
- على خلافه فإنّه يكون ناقلا عن حكم الأصل.
ب: المثبت و هو الذي يوافق حكم الأصل.
(١) يعني قال بعض الفقهاء بأنّ للزوجة حقّ الامتناع من التمكين بعد الدخول بها أيضا، كما كان لها ذلك قبل الدخول.
(٢) الضمير في قوله «مقابلها» يرجع إلى منافع البضع.
(٣) الضمير في قوله «به» يرجع إلى المهر. يعني يكون تعلّق الوطي الأوّل بالمهر كتعلّق غيره، فكما يجوز لها الامتناع من الوطي الأوّل حتّى تقبض المهر كذا لها الامتناع من الوطي الآخر حتّى تقبض الصداق.
(٤) أي الأقوى عند الشارح ; هو القول الأوّل، و هو عدم جواز امتناعها بعد الدخول بها.
(٥) أي القول بجواز الامتناع أو عدم جوازه إنّما هو في صورة تسليمها نفسها إلى الزوج اختيارا.
(٦) يعني لو دخل الزوج بها إجبارا بقي لها حقّ الامتناع بحاله.
(٧) فإنّ الدخول بها إجبارا بمنزلة القبض الفاسد، فلا تأثير له.
(٨) أي الأصل بقاء حقّ الامتناع لها إلى أن يثبت ما يزيله.
(٩) يعني أنّ الاحتمال الآخر في المسألة هو عدم جواز امتناعها بعد الدخول كرها-